وجوب الرجوع مطلقاً .
شرح
أقول : من القواعد السارية في الفقه والأُصول قاعدة ( إذا فُقد الشرط فقد المشروط ) ، و ( بانتفاء الجزء ينتفي الكلّ ) .
وقد ثبت أنّ للمجتهد الذي يرجع إليه في التقليد شرائط باعتبار رأيه وفتواه ، فإنّ التقليد مطابقة العمل لفتوى المجتهد الجامع للشرائط ، فهل يلزم إحراز الشرائط حدوثاً فقط أو لا بدّ منه حدوثاً وبقاءً ، وهل المطابقة أو العمل أو الاستناد أو الالتزام على اختلاف الأقوال في معنى التقليد هل حين الرجوع أو حين العمل أيضاً ؟ أو الشرائط المعتبرة في المفتي لجواز تقليده هل معتبرة أيضاً في جواز البقاء على تقليده أو لا حتّى يجب العدول عنه عند فقد أحدها أم لا يعتبر ؟
اختلف الأعلام في ذلك . وظاهر العبارة عند السيّد اليزدي ( قدّس سرّه ) أنّ الشرائط المذكورة شرائط حدوثاً وبقاءً ، أي لا بدّ من حفظ تلك الشرائط ، لكنّه على إطلاقه مورد إشكال وربما منع لا سيّما على القول بجواز البقاء على تقليد الميّت .
ومورد النزاع فيما لو زال مثلًا وصف الاجتهاد عن المفتي ، فهل يجوز البقاء على تقليد آرائه الصادرة قبل زوال الاجتهاد أو لا يجوز ؟ مع العلم بعدم جواز تقليد آرائه الصادرة منه بعد زوال صفة الاجتهاد .
ومقتضى الأصل العقلي وهو سيرة العقلاء القول بالجواز ، فإنّهم يرجعون