شرح
ويرد عليه أنّه خلاف ما هو المتفاهم والمتبادر عند الفقهاء الأعلام ، كما لو لم يتمّ المعنى في الموثّقة فإنّه يلزم أن يكون قسم الشيء قسيماً له كما مرّ ، كما أنّه أشار البعض إلى أنّه متى ما ورد لفظ القيام مع البيّنة ، فإنّه أُريد منها شهادة العدلين ، ففي الموثّقة ( الأشياء كلَّها على هذا حتّى تستبين لك غير ذلك ) ، أي يعلم ويظهر خلافه ( أو تقوم به البيّنة ) أي يشهد شاهدان عادلان على غير ذلك .
أدلَّة حجّية البيّنة
لا إشكال في اعتبار البيّنة عقلائياً فقد قامت السيرة العقلائيّة على حجّيتها سيّما في الأُمور الهامّة ، وشرعاً في الجملة بل قيل : إنّها من ضروريات الفقه كما ورد في النصوص والفتاوى ، والقدر المتيقّن من اعتبارها وحجّيتها في موارد الخصومات ورفعها . وأمّا في غيرها فقد اختلف الأعلام فيها ، كما في الموضوعات الخارجيّة .
ففي الجواهر في كتاب الطهارة في إثبات النجاسة بالبيّنة بعد نفي الخلاف في اعتبارها ، قال : إلَّا عن القاضي ابن البرّاج والكاتب والشيخ .
والظاهر اعتبارها مطلقاً في الأُمور المحسوسة والشهادة الحسّية أو الحدسية القريبة من الحسّ التي يقف عليها الشاهد من خلال الآثار والأمارات كالعدالة والشجاعة .
قال المحقّق الهمداني ( قدّس سرّه ) : المتتبّع في ما دلّ على اعتبار البيّنة إذا أمعن النظر لا يرتاب في عدم مدخليّة خصوصيّات الموارد التي ثبت اعتبار البيّنة فيها ، فهي