شرح
قسم الشيء قسيماً له ، فإنّ الاستبانة قسم من الحجّة الواضحة . فالمراد من البيّنة في الأخبار خصوص شهادة عدلين كما هو الظاهر والمتبادر .
قال العلَّامة الكني ( قدّس سرّه ) : البيّنة ، وهي في اللغة من البيان وهو الاتضاح ، لازم ومتعدٍّ ، كغيره من مشتقّاته على ما في القاموس ، وفي الشريعة على الثاني كاختصاصها فيها بالإطلاق على ما فوق الواحد على ما هو من الواضحات بأدنى رجوع إلى كلماتهم والأخبار ، فبسببه بعد اشتهار قوله ( صلَّى الله عليه وآله ) : ( البيّنة على المدّعى ) جعلت شهادة خزيمة بن ثابت بمنزلة شهادتين ، وسمّي حتّى اشتهر بذي الشهادتين ، وبه اتّفقت الأخبار الحاكية لقضاياهم على شهادة اثنين . . ) ( 1 )( 1 ) الدرّ النضيد 1 : 379 ، عن القضاء والشهادة : 259 ..
فالمراد من البيّنة شهادة ما فوق الواحد ، وإن كان في الأخبار تطلق على معناها اللغوي أيضاً إلَّا أنّه من القليل والنادر .
ولمزيد الاطمئنان نذكر بعض الأبواب الفقهيّة التي ورد في أخبارها كلمة البيّنة وأُريد منها شهادة ما فوق الواحد .
الوسائل 18 : 290 ، باب 48 من أبواب الشهادات ، الحديث 3 4 .
الوسائل 18 : 331 ، باب 18 من أبواب مقدّمات الحدود ، الحديث 3 .
الوسائل 18 : 365 ، باب 10 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 8 9 .
الوسائل 18 : 374 ، باب 14 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 2 .
الوسائل 18 : 376 ، باب 15 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 1 .