شرح
طريق شرعي تعبّدي لم يلغها الشارع في شيء من مواردها . نعم اعتبر في بعض المقامات شهادة الأربعة ، أو كون الشاهد رجلين ، وأمّا نفي اعتبارها رأساً فلم يعهد في الشرعيات .
وقال المحقّق الحائري في كتاب الصلاة : يعلم ممّا ورد في الشرع أنّ اعتبارها وكونها كالعلم مفروغ عنه .
ويقول السيّد الأُستاذ السيّد الصدر ( قدّس سرّه ) : ويمكن أن يقال : بعد ما ثبت حجّية البيّنة عند العقلاء مطلقاً وعند الشرع في الجملة ، فهي مرتكزة في جميع الأذهان . فإذا لم تكن حجّة عامّة عند الشارع لوجب عليه الإعلام ، تخطئة لما تقرّر في جميع الأذهان . كما صنع ذلك في ثبوت الزنا . وحيث لم يصدر إعلام منه ، في موضوعات أُخرى ، إذ لو كان لبان فيحكم العقل بحجيّتها عند الشارع في جميع الموضوعات . ويشعر بكون حجّية البيّنة لإثبات جميع الموضوعات من الأُمور المسلَّمة في الشرع . ما رواه في الكافي والتهذيب عن الكاظم ( عليه السّلام ) : ( كلّ شيء لك حلال حتّى يجيئك شاهدان يشهدان أنّ فيه ميتة ) ، فقد أقام البيّنة مقام العلم الوجداني ، أو جعل كناية عنه ( 1 )( 1 ) الاجتهاد والتقليد : 333 .. انتهى كلامه رفع الله مقامه .
وقد استدلّ المشهور على حجّية البيّنة بوجوه :
الوجه الأوّل : الإجماع
كما ادّعى ذلك جماعة من الأصحاب ، وإن البيّنة