تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
شرح
الرضي وقرّره السيّد المرتضى ( قدّس سرّهما ) في مسألة الجاهل بحكم القصر ببطلان صلاة من صلَّى صلاة لا يعلم أحكامها . فأُجيب إنّ هذا من الإجماع المنقول ، كما إنّه لم يحرز أنّه من التعبّدي ، ويحتمل أن يكون معقد الإجماع أنّ مراد المجمعين البطلان العقلي بمعنى عدم الاكتفاء بالعمل رأساً ما لم يطابق الواقع أو الحجّة معتبرة . وربما يحكى عن الشيخ الأعظم الأنصاري ( قدّس سرّه ) في رسائله عدم صحّة العمل في المقام ، وذلك أوّلًا فيما أفاده في الشبهة الوجوبيّة بأنّه من قصد الاقتصار على أحد المحتملات مع البناء على عدم الإتيان لسائر المحتملات ، فإنّه يدلّ على أنّ الباعث للعمل ليس أمر المولى . وثانياً : كما ذكره في خاتمة الأُصول في مسألة العمل قبل الفحص من عدم تحقّق نيّة القربة ، فإنّ الشاكّ في المأتيّ به كيف يتقرّب به ؟ وأُجيب : إنّ الاكتفاء ببعض المحتملات ربما لضعف الإيمان في مقام الامتثال ، فإنّ من له إيمان راسخ يأتي بتمام المحتملات ، فعدم إتيان جميع المحتملات ليس لعدم إرادة الامتثال ، فربما يكون الإنسان خائفاً من المخالفة القطعيّة دون المخالفة الاحتماليّة ، ومن ثمّ يأتي ببعض المحتملات دون الجميع . ثمّ ما ذكره الشيخ لم يكن لدليل معتبر ، إلَّا من باب الاستصحاب وهو ليس بدليل ، فربما يكون احتمال المأتيّ به كالعلم به . فعمل الجاهل مطلقاً إذا طابق الواقع فإنّه يكون صحيحاً ، فإطلاق الماتن ( قدّس سرّه ) لا يتمّ ، إلَّا أن يقال كان مراده بطلان خصوص الأعمال العباديّة من المقصّر الملتفت لعدم تمشّي قصد القربة منه ، إلَّا أنّه ذهبنا إلى تماميّة ذلك ولو بقصد الرجاء