شرح
عبد الله قال كيت وكيت ، فقال ( عليه السّلام ) : لا إله إلَّا الله يا عم : إنّه عظيم عند الله أن تقف غداً بين يديه فيقول لك : لم تفتِ عبادي بما لا تعلم ، وفي الأُمّة من هو أعلم منك ( 1 )( 1 ) بحار الأنوار 50 : 100 ..
فيحرم الإفتاء من غير الأعلم ، ولازمه عدم جواز تقليده ، ومفهومه وجوب تقليد الأعلم .
إلَّا أنّه نوقش أوّلًا في السند بضعفه للإرسال ، وثانياً ظاهر الخبر أنّه يتعلَّق بأمر الخلافة والإمامة فلا تدلّ على المطلوب إلَّا مع إلغاء الخصوصيّة ، وإثبات وحدة الملاك وتنقيح المناط ، كما إنّ فتوى عمّ الإمام كان من دون علم ، وهذا خارج عمّا نحن فيه ، فتأمّل .
الإجماع :
لقد حكي عن المحقّق الثاني دعوى الإجماع على وجوب تقليد الأعلم ، إلَّا أنّ السيّد المرتضى في الذريعة نقل الاختلاف ، كما إنّ الشيخ الطوسي في العدّة وابن زهرة في الغنية عند تعرّضهما لشرائط المفتي لم يذكرا شرط الأعلميّة ، وقد اشتهر ابن زهرة بكثرة دعواه للإجماع . كما حكى صاحب المعالم القول بالتخيير ، ومنع في الفصول وقوع الإجماع ، فما قاله المحقّق ربما يكون بمعنى اتّفاق الفقهاء في عصره ( 2 )( 2 ) الاجتهاد والتقليد للسيّد رضا الصدر ..