شرح
كذا وجاء عن فلان كذا ، فأدخل قولكم فيما بين ذلك ، فقال ( عليه السّلام ) لي : اصنع كذا فإنّي كذا أصنع .
هذا الخبر وإن كان يدلّ على التقيّة وحكاية قول الأئمة ( عليهم السّلام ) ، إلَّا أنّه يظهر أيضاً من قوله ( فيسألني عن الشيء ) أي عن حكم الشيء وهذا يعمّ الاستفتاء .
النحو الثاني الطائفة الأُولى :
يستفاد من هذه الطائفة أنّ الأئمة أرجعوا الناس إلى من يحمل صفات الإفتاء عند سؤالهم عن معرفة المفتي .
مثل ما رواه الكشّي ( 1 )( 1 ) اختيار معرفة الرجال : 5 ..
عن أحمد بن حاتم بن ماهويه ، قال : كتبت إليه يعني أبا الحسن الثالث ( عليه السّلام ) أسأله عمّن آخذ معالم ديني ؟ وكتب أخوه أيضاً بذلك . فكتب ( عليه السّلام ) إليهما : فهمت ما ذكرتما فاصمدا في دينكما على كلّ مسنّ في حبّنا ، وكلّ كثير القدم في أمرنا ، فإنّهما كافوكما إن شاء الله .
وظاهر المسنّ أي كثير السنّ الذي قضى أكثر عمره في محبّة أهل البيت ( عليهم السّلام ) ، وكلّ كثير القدم في ولاية الأئمة ( عليهم السّلام ) هو المتفقّه الفاهم لدينه بالنظر ، فيدلّ على الإفتاء والتقليد .
النحو الثاني الطائفة الثانية :
يستفاد من هذه الطائفة بيان وظيفة الإمامية في عصر الغيبة الكبرى