شرح
إليه .
النحو الأوّل الطائفة الرابعة :
لقد عرفنا فيما مرّ أنّه كيف الأئمة ( عليهم السّلام ) أرجعوا الناس إلى العلماء الفقهاء بنحوٍ عامّ بتعيّن المصاديق الذي يستفاد منه الحكم العامّ . وأمّا الطائفة الرابعة فتدلّ على أنّ الأئمة أمروا بعض أصحابهم بأن يتصدّوا للإفتاء ، ولازمه رجوع الناس إليهم وجواز تقليدهم ، وأنّ أعمالهم تطابق فتوى أبان بن تغلب وأمثاله ، فالإفتاء مقدّمة العمل والنتيجة مطابقة الواقع أو ما ينزّل منزلته .
فمن الأخبار :
قال أبو جعفر ( عليه السّلام ) لأبان بن تغلب : اجلس في مسجد المدينة وأفتِ الناس فإنّي أُحبّ أن يرى في شيعتي مثلك .
فالإفتاء يلازمه العمل ، لا أنّ المقصود إظهار الفتوى أو إظهار الحقّ حتّى يقال بعدم دلالته على جواز الأخذ والاتباع ، ومن ثمّ لزوم المطابقة بين عمل العامي وفتوى المجتهد .
عن معاذ بن مسلم النحوي ، عن الإمام الصادق ( عليه السّلام ) ، قال لي أبو عبد الله : بلغني أنّك تقعد في الجامع فتفتي الناس ؟ قلت : نعم ، وأردت أن أسألك عن ذلك قبل أن أخرج : إنّي أقعد في المسجد فيجيئني الرجل فيسألني عن الشيء فإذا عرفته بالخلاف لكم أخبرته بما يفعلون ، ويجيئني الرجل أعرفه بمودّتكم وحبّكم فأُخبره بما جاء عنكم ، ويجيئني الرجل لا أعرفه ولا أدري من هو . فأقول : جاء عن فلان