شرح
كما ورد في تحريم الفتوى بغير العلم بالناسخ والمنسوخ والمحكم والمتشابه .
عن النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) : من عمل بالمقاييس فقد هلك وأهلك ، ومن أفتى الناس وهو لا يعلم الناسخ من المنسوخ والمحكم من المتشابه فقد هلك وأهلك .
والذي يظهر من هذا الخبر وأمثاله أنّ شرط جواز الإفتاء هو أن يكون عن علم واجتهاد ، ولو بقرينة الحكمة ، فتجوز الفتوى عن علم ويلازمه عرفاً جواز العمل به فثبت المطلوب ، إلَّا أنّه قيل إنّ المفهوم المذكور من سنخ مفهوم القيد فالأولى الاستدلال بالنصوص الدالَّة بالمنطوق على جواز الفتوى عن علم .
النحو الثاني الطائفة الخامسة :
تدلّ على أنّ الأئمة ( عليهم السّلام ) بيّنوا الأُصول في الأحكام ، وأمّا التفريعات فذلك على شيعتهم الكرام ، فمن اجتمع فيه شرائط الإفتاء فهو القدر المتيقّن في المقام ، كما يدلّ على التقيّد النصوص الأُخرى .
ورد عن الإمام الصادق والإمام الرضا ( عليهما السّلام ) ما مضمونه : ( إنّما علينا أن نلقي إليكم الأُصول وعليكم أن تفرّعوا ) ( 1 )( 1 ) الوسائل 18 : 41 ، الباب 6 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 51 .، ( علينا إلقاء الأُصول وعليكم التفريع ) ( 2 )( 2 ) الوسائل 18 : 41 ، الباب 6 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 52 .، ومن الأُصول الاستصحاب والبراءة وقاعدة لا ضرر وما شابه .
ولازم ذلك متابعة الفروع ، كما كان يجب متابعة الأُصول ، فيدلّ على التقليد والاجتهاد .