شرح
في المسائل الجديدة والقضايا المستحدثة التي يجهل حكمها بسبب حدوثها وعدم وقوعها في عصر الحضور مثل التوقيع المبارك .
« وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا فإنّهم حجّتي عليكم ، وأنا حجّة الله عليهم » .
والرجوع إلى الرواة إنّما هو لمعرفة حكم الواقعة ، فيدلّ على الإفتاء والاستفتاء ، فالفقيه حجّة الإمام والإمام حجّة الله .
النحو الثاني الطائفة الثالثة :
وهي تدلّ على إرجاع الناس إلى الفقهاء وأنّهم يستخلفون رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) .
حكي عن التفسير المنسوب إلى أبي محمّد العسكري ( عليه السّلام ) قوله : وأمّا من كان من العلماء ( الفقهاء ) صائناً لنفسه ، حافظاً لدينه ، مخالفاً لهواه ، مطيعاً لأمر مولاه فللعوام أن يقلَّدوه .
قال الشيخ الأعظم الشيخ الأنصاري ( قدّس سرّه ) في فرائده : هذا الخبر الشريف لائح عنه آثار الصدق وهذه المقولة من مثل هذا العملاق في العلم والتقوى ، ممّا يوجب الاعتماد على الخبر ، ولا يلتفت إلى ما أُورد عليه بضعف السند ، فتأمّل .
وفي أمالي الصدوق بسنده عن عيسى بن عبد الله العلوي ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن عليّ ( عليه السّلام ) ، قال : قال رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) : اللهمّ ارحم خلفائي ثلاثاً - ، قيل : يا رسول الله ، من خلفاؤك ؟ قال : الذين يبلَّغون حديثي وسنّتي ثمّ يعلَّمونها