شرح
سؤال أحمد بن إسحاق : من أُعامل ؟ أو عمّن آخذ ؟ وقول من أقبل ؟ قال ( عليه السّلام ) : العمري ثقتي فما أدّى إليك عنّي فعنّي يؤدّي ، وما قال لك عنّي فعنّي يقول ، فاسمع له وأطع وهذا بوضوح يدلّ على لزوم التقليد ، وليس الجواز ورجحانه وظاهر السؤال طلب المعرفة عمّن يصلح للإفتاء وليس المراد رواية الحديث لمكان الاستماع والإطاعة .
ومثل هذا السؤال سأله أحمد عن أبي محمّد العسكري ( عليه السّلام ) فقال : العمري وابنه ثقتان ، فما أدّيا إليك فعنّي يؤدّيان ، وما قالا لك عنّي فعنّي يقولان ، فاسمع لهما وأطعهما فإنّهما الثقتان المأمونان .
ومن الأخبار رواية شعيب العقرقوفي : قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) : ربما احتجنا أن نسأل عن الشيء فمن نسأل ؟ قال ( عليه السّلام ) : عليك بالأسدي ، يعني أبا بصير .
وظاهر السؤال عن الشيء حكم الشيء وهذا من الإفتاء والإرجاع إلى المفتي وجواز تقليده .
عن عبد الله بن أبي يعفور : قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) : إنّي ليس كلّ ساعة ألقاك ويمكن القدوم ، ويجيء الرجل من أصحابنا فيسألني وليس عندي كلّ ما يسألني عنه ؟ قال ( عليه السّلام ) : فما يمنعك عن محمّد بن مسلم الثقفي ، فإنّه قد سمع أبي