تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
شرح
والظاهر أنّ سيرة الأصحاب كانت على الاستفتاء من فقهاء تلامذة الأئمة ( عليهم السّلام ) ، وأمضاها الإمام ( عليه السّلام ) . النحو الأوّل الطائفة الثانية : يظهر من هذه الطائفة أنّ الإفتاء من فقهاء أصحاب الأئمة ( عليهم السّلام ) كان متداولًا في عصر الحضور ، وقد أقرّه الإمام ( عليه السّلام ) . مثل خبر حمزة بن حمران ( 1 )( 1 ) الوسائل : كتاب القضاء ، باب 9 صفات القاضي ، الحديث 36 .. سمعت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) يقول : من استأكل بعلمه افتقر ، فقلت : جعلت فداك ، إنّ في شيعتك ومواليك قوماً يتحمّلون علومكم ويبثّونها في شيعتكم ، فلا يعدمون منهم البرّ والصلة والإكرام ؟ فقال ( عليه السّلام ) : ليس أُولئك بمستأكلين ، إنّما المستأكل بعلمه الذي يفتي بغير علم ولا هدى من الله عزّ وجلّ ليبطل به الحقوق طمعاً في حطام الدنيا . والظاهر أنّ بثّ علوم أهل البيت لم ينحصر بنقل الأحاديث ، بل يعمّ الإفتاء بالأحكام ، ولازمه جواز التقليد . النحو الأوّل الطائفة الثالثة : وردت نصوص كثيرة عن الأئمة الأطهار ( عليهم السّلام ) أرجعوا شيعتهم إلى رواة وفقهاء أصحابهم وتلامذتهم ، وهذا يعني صحّة الرجوع والتقليد . روى الكليني في أُصوله الكافي بسنده عن أبي الحسن الهادي ( عليه السّلام ) في جواب
القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحة 159 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي