شرح
وأُخرى بعصر الغيبة ، وكلّ واحد منهما على طوائف ، وإليك تفصيل ذلك بذكر نماذج من كلّ طائفة ، فتدبّر فبعضها قابلة للنقاش في كيفية الاستدلال بها ، كما يناقش سند البعض ، إلَّا أنّه من حيث المجموع نقطع بجواز التقليد شرعاً .
النحو الأوّل الطائفة الأُولى :
المستفاد من هذه الطائفة أنّ الأئمة ( عليهم السّلام ) قرّروا التقليد المتداول بين المسلمين برجوع العامي الجاهل إلى العالم الفقيه ، وإن خطَّأوا الحكم المأخوذ بذلك .
كما في مرفوعة إبراهيم بن هاشم :
سألت امرأة أبا عبد الله ( عليه السّلام ) فقالت : إنّي كنت أقعد من نفاسي عشرين يوماً حتّى أفتوني بثمانية عشر يوماً ؟ فقال ( عليه السّلام ) : ولِمَ أفتوك بثمانية عشر يوماً ؟ ! فقال رجل : للحديث الذي روي عن رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) قال لأسماء بنت عميس حين نفست بمحمّد بن أبي بكر . فقال أبو عبد الله ( عليه السّلام ) : إنّ أسماء سألت رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) وقد أتى بها ثمانية عشر يوماً ولو سألته قبل ذلك لأمرها أن تغتسل وتفعل ما تفعله المستحاضة ، ومثلها الخبر الوارد في امرأة محمّد بن مسلم عن حمران بن أعين ( 1 )( 1 ) فروع الكافي 1 : 28 ..
قالت امرأة محمّد بن مسلم وكانت ولوداً : أقرئ أبا جعفر السلام وأخبره أنّي كنت أقعد في نفاسي أربعين يوماً ، وإنّ أصحابنا ضيّقوا عليّ فجعلوها ثمانية عشر يوماً ؟