تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
شرح
أهل العلم والفقهاء ، شكر الله سعيهم ورفع درجاتهم » ( 1 )( 1 ) موسوعة طبقات الفقهاء 1 : 320 ، عن مجمع الفائدة والبرهان 3 : 436 .. وهناك كلمة مأثورة عن الإمام السيّد الخميني ( قدّس سرّه ) حيث قال : إنّي على اعتقاد بالفقه الدارج ( السنّتي القديم ) بين فقهائنا ، وبالاجتهاد على النهج الجواهري أي جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام وهذا الأمر لا بدّ منه ، لكن لا يعني ذلك أنّ الفقه الإسلامي لا يواكب حاجات العصر ، بل إنّ لعنصري الزمان والمكان تأثيراً في الاجتهاد ، فقد يكون لواقعة حكم لكنّها تتّخذ حكماً آخر على ضوء الأُصول الحاكمة على المجتمع وسياسته واقتصاده ) ( 2 )( 2 ) المصدر نفسه ، عن صحيفة النور 21 : 98 .. هذا والمحافظة على كرامة الأحكام الأوّلية المنصوصة في الشريعة الإسلامية ممّا اتّفق عليه أتباع مدرسة السنّة أيضاً ، فإنّه عندهم إنّما يقبل التغيير الأحكام الاجتهادية لا المنصوصة وذلك من خلال القياس وغيره . قال مصطفى أحمد الزرقاء : « وقد اتّفقت كلمة فقهاء المذاهب على أنّ الأحكام التي تتبدّل بتبدّل الزمان وأخلاق الناس هي الأحكام الاجتهادية من قياسية ومصلحيّة ، أي التي قرّرها الاجتهاد بناء على القياس أو على دواعي المصلحة ، وهي المقصودة من القاعدة المقرّرة ( تغيير الأحكام بتغيّر الزمان ) . أمّا الأحكام الأساسيّة التي جاءت الشريعة لتأسيسها وتوطيدها بنصوصها
القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحة 130 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي