تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
شرح
الأصليّة الآمرة الناهية كحرمة المحرّمات المطلقة وكوجوب التراضي في العقود . . إلى غير ذلك من الأحكام والمبادئ الشرعيّة الثابتة التي جاءت الشريعة لتأسيسها ومقاومة خلافها ، فهذه لا تتبدّل بتبدّل الأزمان ، بل هي الأُصول التي جاءت بها الشريعة لإصلاح الأزمان والأجيال ، ولكن وسائل تحقيقها وأساليب تطبيقها قد تتبدّل باختلاف الأزمنة المحدثة » ( 1 )( 1 ) موسوعة طبقات الفقهاء 1 : 321 ، المقدّمة ، عن المدخل الفقهي العام 2 : 924 .. فلا بدّ عند القول بتأثير العنصرين في الاجتهاد أن يحافظ على الأصلين المتقدّمين فنحترز عن تشريع الحكم وجعله فإنّه مختصّ بالله سبحانه ، كما نقدّس ونؤيّد الأحكام الأوّليّة ، ومن ثمّ يقال للزمان والمكان تأثير في استنباط الأحكام الشرعيّة والأحكام الحكومية ، كما تعرّض إلى تفصيل ذلك بعض الأعلام . فالأوضاع والأحوال الزمنية لها تأثير خاصّ وكبير في استنباط الحكم الشرعي ، وهذا التأثير تارة باعتبار الموضوع وأُخرى باعتبار الحكم . توضيح ذلك : لمّا كانت القضيّة مركَّبة من موضوع ومحمول فتأثير العنصرين تارة يرجع إلى ناحية الموضوع وأُخرى إلى الحكم باعتبار الملاك أو كيفيّة تنفيذ الحكم . والأوّل : قد يراد من تبدّله انقلابه إلى موضوع آخر كصيرورة الخمر خلَّا ، هذا خارج عمّا نحن فيه ، وقد يصدق الموضوع على مورد في زمان ومكان ونفس الموضوع لا يصدق على ذلك المورد في زمان ومكان آخر لمدخليّة الظروف الخاصّة
القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحة 131 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي