شرح
عملية تفاعل بين الفقه وأُصوله من أجل استنباط الحكم الشرعي .
وكان الاجتهاد مفتوح الباب في المدرسة الشيعية ، يتقدّم ويتطوّر بتقدّم العلم وتطوّر الزمان ، فيزاد على ثروته العلمية والعملية ، وتثرى مباحثه ومحتوياته بين آونة وأُخرى .
وأخيراً بعد انتصار الثورة الإسلامية في إيران أكَّد قائد الثورة الإمام الخميني ( قدّس سرّه ) على تأثير الزمان والمكان في الاستنباط . وعقدت ندوات ومؤتمرات ومحافل علمية وحوزوية لتبيّن هذا الموقف الجديد في الاجتهاد المعاصر إن صحّ التعبير .
ومن أجل تتميم الفائدة وتعميمها نتعرّض لذلك إجمالًا وعلى نحو الإيجاز ، فنقول :
يطلق الزمان والمكان على معنيين : فتارة يراد منهما الظرفية الزمنية والمكانية للحوادث والطوارئ الحادثة فيهما ، وأُخرى يراد بهما المظروف أي الحوادث والوقائع التي تقع في الحياة وأساليبها والظروف الاجتماعية التي تقدّم الحضارة وتغيّرها . والمقصود من عنصري الزمان والمكان في الاجتهاد هو المعنى الثاني .
ثمّ لنا في الشريعة الإسلامية ثوابت ومتغيّرات ، فلا بدّ حين تفسير مدخلية الزمان والمكان في الاجتهاد ملاحظة الثوابت ، وأنّه لا تعارض بين الاجتهاد المذكور وبين الأُصول المسلَّمة في التشريع الإسلامي ، فإنّ من الأُصول أنّ التشريع والتقنين من مراتب التوحيد الإلهي ، فإنّه لا مشرّع سواه كما في قوله تعالى : * ( إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ ولكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا