شرح
بأنّها لم تتّصل بزمن الأئمة المعصومين ( عليهم السّلام ) ، وجوابه أنّه تحقّق ذلك لكن بنحو آخر ، فإنّه حينما ترد إليهم رواية من أئمّتهم كانوا يعملون بها ، وإذا وردت أخرى تخالف الأولى عملوا بها أيضاً من دون تدارك مفاد الأولى ، كما ورد في خبرين الثاني ينسخ الأوّل من دون إعادة الأعمال الواقعة على طبق الأولى ، فهذا يدلّ على الإجزاء .
نعم يختلف الكلام في القضاء ، فإنّه لو حكم بشيء في مقام القضاء ، ثمّ تبدّل رأيه ، فإنّه لا ينقض الحكم الأوّل ، لعدم العلم بالخلاف واقعاً ، فلو قضى لزوجة بعدم الإرث في الأرض وحكم بذلك ، فإنّه لو تبدّل رأيه الاجتهادي فإنّه لا ينقض الحكم الأوّل ، نعم في زوجة ثانية وقضيّة أخرى يحكم برأيه الثاني دون الأوّل .
ثمّ هنا مباحث أُصوليّة كمسألة الإجزاء وعدمه على مسلك السببيّة في الأمارات كما يتعرّض لذلك الآخوند في كفايته ويقول بالإجزاء على مبنى السببي ، وكذا لو حكم المجتهد بمقتضى الاستصحاب أو البراءة النقليّة التي تكون من الحكم الظاهري ، ثمّ يجد طريقاً للحكم الواقعي يخالف الاستصحاب أو البراءة النقليّة ، فإنّه لا محالة يحكم بالأجزاء ، إلَّا أنّه في مسألة الإجزاء لم يقل بهذه السعة بأنّه حينما لم يعلم الواقع فيستصحب الحالة السابقة ، ويجزي ذلك ما دام لم يعلم الخلاف ، وأُجيب بأنّه بالاستصحاب يلزم الحلَّية والطهارة الظاهريّة ، فإذا انكشف بالانكشاف الوجداني كالأمارة فإنّه يلزم عدم الإجزاء .
ثمّ عند الآخوند الانكشاف التعبّدي كذلك وأُجيب في محلَّه من علم أُصول الفقه ، فلا نتعرّض له طلباً للاختصار .