عن أحدهما من قبل المجني عليه ، فيدّعي الجاني أنّ المعفوّة هي اليد اليمنى ، والمجني عليه يقول إنّها اليسرى ، فإنّه يقدّم قول المجني عليه ، فإنّ العفو من الإنشاء ويحتاج إلى قصد ، وهو من الأُمور القلبيّة التي لا يعلم إلَّا من قبل صاحبها .
وهنا فروع
الأوّل : لو رضي المجني عليه بدية أحدهما وعفى عن الأُخرى
، فقيل تؤخذ ديتهما حتّى تفرغ الذمّة يقيناً ، ولكن هذا لا يتمّ ، لعلمنا بثبوت دية واحدة ليد واحدة ، أي خمسمائة دينار ، وقيل بتنصيف نصف دية اليد الواحدة ، أي نصف الدية الكاملة ، تشبيهاً بالدرهم الودعي من باب تنقيح المناط ، إلَّا أنّه يشكل ذلك فهو من القياس المخرج الباطل في مذهبنا ، والأولى أن يقال بالقرعة بين اليدين ، أو المصالحة فإنّ الصلح خير في حقّ الناس .
الثاني : لو كان الجاني أو المجني عليه اثنين
، وعفى أحدهما ، واشتبه الأمر أيّهما