المذكور .
وربما يقال كما مرّ « 1 » في مسألة إذا قتل الواحد جماعة على التعاقب ثبت لوليّ كلّ واحد منهم القود ولا يتعلَّق حقّ واحد بالآخر ، بل يتعلَّق حقّ الجميع به ، فإن اجتمعوا على المطالبة فقتلوه مباشرة منهم أو وكّلوا أجمع من يقتله ، فقد استوفوا حقوقهم ، وإن لم يجتمعوا فهل الحقّ للسابق أو لمن تخرجه القرعة أو يكون لكلّ واحد منهم المبادرة إلى قتله ؟ وجوه منشؤها استحقاق السابق القصاص منفرداً من غير معارض ، وكون السبب الموجب للقصاص هو قتل النفس المكافئة وهو متساو في الكلّ من غير فرق بين المتقدّم والمتأخّر فتتعيّن القرعة لكلّ أمر مشكل ومجهول ، وأنّه لا إشكال بعد فرض استحقاق كلّ منهم إزهاق نفسه مجاناً فيجوز لكلّ واحد منهم المبادرة إلى قتله .
وكذلك ما نحن فيه إمّا أن يقال بتقديم الأوّل لسبقه أو القرعة بينه وبين المقطوع إصبعه ، أو يجوز لكلّ واحد المبادرة ، إلَّا أنّه لو بادر الثاني فقطع إصبعه وأراد الأوّل أن يقتصّ بقطع يده ، على الجاني أن يدفع دية إصبعه إلى المجني عليه الثاني ، ثمّ لو سبق المتأخّر قيل يأثم ، ولكن يقع ما فعله من القصاص موقعه ، لأنّه استيفاء لحقّه أيضاً . وحينئذٍ في الصورة الأولى ، لو قطع ذو اليد أوّلًا
القصاص على ضوء القرآن والسنة ، فقه استدلالي تقرير أبحاث السيد شهاب الدين المرعشي النجفي — صفحة 409
مساهمون: السيد عادل العلوي
ص٤٠٩