قيل : لو لم يكن القصاص للزم أن يذهب هدراً ، وحينئذٍ يقال ببقاء حقّ المجني عليه على اليد اليمنى ، وتضمّن اليد اليسرى من الجاني لعموم الأدلَّة ، وعند الشكّ يستصحب الحقّ . كما أنّه في قطعهما اليسرى من ( قطع ما لا يجوز قطعه شرعاً ) فيلزمهما الضمان بالدية .
وقيل : بسقوط حقّ المجنون على اليد اليمنى من الجاني ، ولا يضمن لإذن الجاني بالقطع ، وأنت خبير أنّه بعنوان البدليّة قد قطعها ، ولم يمضها الشارع المقدّس ، كما أنّه ضامن بالبدل وهي الدية لقطع يد مسلم ظلماً .
قيل : السبب هنا أقوى من المباشر فلا يضمن لحديث الرفع ( رفع القلم عن المجنون حتّى يفيق وعن الصبيّ حتّى يحتلم يبلغ - ) ولكن لا يصحّ سقوط الحقّ من دون دليل معتبر ، كما لا يصحّ عدم الضمان التي تدلّ الأخبار الشريفة عليه .
ثمّ كلمة ( رفع ) أو ( وضع ) كما في أخبار الرفع ، إنّما هي فعل مجهول ، ولا بدّ من نائب فاعل ، فقيل هنا بأربع احتمالات : رفع : 1 المؤاخذة 2 استحقاق المؤاخذة 3 قلم التكليف 4 ما كان رفعه ووضعه بيد الشارع .
والظاهر الأمر الرابع وهي عبارة عن الأحكام التكليفيّة والوضعيّة قد رفعت
القصاص على ضوء القرآن والسنة ، فقه استدلالي تقرير أبحاث السيد شهاب الدين المرعشي النجفي — صفحة 379
مساهمون: السيد عادل العلوي
ص٣٧٩