بنحو التدريج فتتعدّد الديات .
وقيل بالتفصيل بين الظنّ وعدمه .
ولا يخفى أنّ أكثر هذه الأقوال مخدوشة ، فتدبّر .
وأمّا مستند الأقوال :
فمستند القول الأوّل مع قطع النظر عن دعوة الإجماع والشهرة ، أنّ تعدّد الأسباب يستلزم تعدّد المسبّبات ، وأنّ الأصل عدم التداخل إلَّا ما خرج بالدليل كما في الأغسال المستحبّة والواجبة مع غسل الجناية ، وكالصوم المستحبّ مع قضاء شهر رمضان فتعدّد السبب يقتضي تعدّد المسبّب سواء أكانت الأسباب عقليّة أو شرعيّة .
ثمّ لا فرق بين السراية وعدمها . إلَّا أنّه يشكل قبول إطلاق هذا القول ، فإنّه لا بدّ من ملاحظة مثل هذه الأُمور بأنّ الجناية كانت بآلة قتّالة أو غيرها ؟ وهل كانت بقصد أو غيره ، وفي أيّ عضو وطرف كانت ؟ وهل دفعة واحدة أو تدريجيّاً ؟ فإنّه لو كانت دفعة واحدة ربما يصدق عليها عنوان السبب الواحد .
والدليل الآخر : الروايات الواردة في المقام « 1 » ، كرواية إبراهيم بن عمرو ،
القصاص على ضوء القرآن والسنة ، فقه استدلالي تقرير أبحاث السيد شهاب الدين المرعشي النجفي — صفحة 127
مساهمون: السيد عادل العلوي
ص١٢٧