تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القصاص على ضوء القرآن والسنة ، فقه استدلالي تقرير أبحاث السيد شهاب الدين المرعشي النجفي — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
ورواية أبي حمزة الثمالي ، ورواية عبيدة الحذّاء ، وقول الصدوق في المقنعة ورواية البحار . وفي روايتي إبراهيم والحذّاء القصاص والدية بنحو التعدّد ، وكذلك رواية التهذيب وقول الصدوق ، وكذا رواية العلَّامة المجلسي في بحاره عن مقصد الراغب في فضائل علي بن أبي طالب ( عليه السّلام ) وسند إبراهيم لا ضير فيه إلَّا من ناحية البرقي وعندنا موثّق جليل القدر ، ومن قوله ( عليه السّلام ) : بستّ ديات يعلم أنّه في جناية الخطأ لا العمد ، وأنّه مقيّد بعدم السراية ، وإلَّا فيدخل الأقلّ في الأكثر ، هذا في الدفعة الواحدة ، ويجري الحكم كذلك في التدريج بطريق أولى . وفي الرواية الثانية بعد البرء لا دية ، أمّا قول المقنعة ورواية البحار فهما مرسلتان ، وفي البحار يبيّن صورة الشكّ وعليه الفحص والامتحان . أمّا القول بالتفصيل بين الظنّ في السراية وغيرها ، فلا بدّ أن يعرف في أيّ مرتبة من الظنّ فإنّه من الكلَّي المشكّك له مراتب طوليّة وعرضيّة ، فإنّه لو كان متاخماً وقريباً من العلم فإنّه يؤخذ به ، وإلَّا فليس كلّ ظنّ يؤخذ به ، فالأصل عدم حجّية الظنّ إلَّا ما خرج بالدليل كخبر الثقة ، ومنه ما يعبّر عنه بالعلم العادي الذي يقرب عن العلم الوجداني وهو الظنّ الاطمئناني المتاخم للعلم واليقين ، ففي إطلاق الظنّ نظر .