الشيخ ويكفي لنا في مقام العمل بها اعتماده عليها ، قلنا يكون من تقليد المجتهد الآخر ، ونحن بصدد استنباط الحكم الشرعي وما نفهمه من الروايات الشريفة ، وعمل الشيخ لا يجبر ضعفها ، بل المجبر عمل الأصحاب الذين كانوا في زمن الأئمة ( عليهم السّلام ) الذين يعرفون مذاقهم ( عليهم السّلام ) ، فالسند مخدوش وإن قيل بقبوله ، فإنّه ترد الخدشة على متنها أيضاً ، فإنّها تحمل على احتمال السراية ، وإن قيل يُتمسّك بإطلاقها ، وقيل لو أُريد العموم والإطلاق فلا بدّ من أدواته أو من مقدّمات الحكمة ، ومن شرائطها أن لا يكون قدراً متيقّناً في البين ، وما نحن فيه نرى ذلك بناءً على ما قاله المرحوم المحقّق الآخوند عليه الرحمة في أُصوله في القدر المتيقّن بأن يكون المتكلَّم في مقام التخاطب والمحاورة حتّى يعلم ذلك ، وللشيخ الأنصاري ( قدّس سرّه ) مبنى آخر في القدر المتيقّن كما هو في محلَّه من علم أُصول الفقه .
ثمّ يستفاد من تضاعيف الأحاديث الشريفة أنّ كثيراً من الأوامر تحمل على الاستحباب ، فإنّه من المجاز المشهور ، وعند ملاحظة أدلَّة القول الآخر فإنّ الأوامر تحمل على الاستحباب ، كما أعرض الأصحاب عن العمل بهذه الرواية ، ثمّ الرجوع إلى الصبر إنّما هو بالمدلول الالتزامي لهذه الرواية .
وفي الرواية ( لا ) الناهية ، والغالب في الروايات أنّ ( لا ) الناهية تحمل على الكراهة والنهي التنزيهي ، لا النهي التحريمي ، فتأمّل .
فآيتا المثل تدلَّان على جواز البدار للماثلة ، إلَّا أنّ هذا لا يتمّ ، فإنّ آيات
القصاص على ضوء القرآن والسنة ، فقه استدلالي تقرير أبحاث السيد شهاب الدين المرعشي النجفي — صفحة 120
مساهمون: السيد عادل العلوي
ص١٢٠