وتفسير النيسابوري ( 1 ) .
والخدمة التي قدمتها هذه الطبقة إلى علم التفسير هي اخراجه من جموده واخضاعه للدرس
والبحث ، ولكن الانصاف يقتضي القول بأن كثيرا من المباحث التي كتبها هؤلاء حملت على
القرآن حملا ولا تدل عليها الآيات .
أسلوب مفسري الشيعة وطبقاتهم :
الطبقات التي ذكرناها هي طبقات المفسرين من السنة ورأينا أن لهم منهجا خاصا في
التفسير ساروا على ضوئه من حين نشأته ، فجعلوه أحاديث نبوية وأقوال للصحابة
والتابعين ولم يجيزوا اعمال النظر فيها لأنه يكون من قبيل الاجتهاد مقابل النص .
ولكن لما ظهر التناقض والتضارب والدس والوضع فيها بدأت الطبقة السادسة تعمل رأيها
فيها وتجتهد .
أما المنهج الذي اتخذته الشيعة في تفسير القرآن الكريم فيختلف مع منهج السنة ، ولذا
يختلف تقسيم طبقاتهم مع الطبقات المذكورة .
تعتقد الشيعة - بنص من القرآن الكريم - حجية أقوال النبي صلى الله عليه وآله وسلم
في التفسير ، وترى أن الصحابة والتابعين كبقية المسلمين لا حجية في أقوالهم الا ما ثبت أنه
هامش
( 1 ) غرائب القرآن ، تأليف نظام الدين حسن القمي النيسابوري ، توفي سنة 728 ( ذيل كشف
الظنون ) .