والتابعين بشكل أحاديث في مؤلفاتهم التفسيرية بدون ذكر آرائهم الخاصة . إلا أن ابن
جرير في تفسيره قد يبدي رأيه في ترجيح بعض الأحاديث على بعضها وكيفية الجمع بينها .
ومن هذه الطبقة تبدأ طبقات المفسرين المتأخرين .
( الطبقة الخامسة ) المفسرون الذين نقلوا الأحاديث في تفاسيرهم بحذف الأسانيد
واكتفوا بنقل الأقوال والآراء .
قال السيوطي : فدخل من هنا الدخيل والتبس الصحيح بالعليل ( 1 ) .
إلا أن المتدبر في الأحاديث المسندة يرى أيضا كثيرا من الوضع والدس ، ويشاهد الأقوال
المتناقضة تنسب إلى صحابي واحد ، ويقرأ قصصا وحكايات يقطع بعدم صحتها ، ويمر على
أحاديث في أسباب النزول والناسخ والمنسوخ لا تتفق مع سياق الآيات . ومن هنا نقل ان
الإمام أحمد بن حنبل قال : ثلاثة لا أصل لها المغازي والملاحم وأحاديث التفسير . ونقل
عن الإمام الشافعي أن الثابت من الأحاديث المروية عن ابن عباس مائة حديث فقط .
( الطبقة السادسة ) المفسرون الذين كتبوا التفسير بعد ظهور العلوم المختلفة ونضجها ،
فكتب كل منهم حسب اختصاصه وفي العلم الذي أتقنه : فالنحوي أدرج المباحث
هامش
( 1 ) الاتقان 3 / 190 .