موضع أصحاب واحد منهم ( عليهم السلام ) لاقتصر عليه ، ويقول : إنّه من أصحاب ذاك . وهي
قاعدة غير حسنة .
كما أنّه خرج عن قاعدة أُخرى له في عنوانه في القسم الثاني من كتابه
مع تصريحه بأنّه يعمل بخبره ، وقد قال في أوّل كتابه بأنّه يعنون في الأوّل من
يعمل بخبره .
كما أنّه خرج عن قاعدة أُخرى له ، وهو أنّه لا يعمل بخبر كلّ موثّق ، بل إذا
كان مثل عبد الله بن بكير وأبان بن عثمان وعليّ بن فضّال ، لكون الأوّلين من
أصحاب الإجماع لفظاً والأخير منهم معنى ، وأمّا هذا وإن كان منهم عند الأكثر كما
عرفت ، إلاّ أنّه لم ينقله حتّى يكون وجهاً لعمله .
وبالجملة : فكلامه هنا خلط وخبط .
وتبع العلاّمة - في توهّمه توقيف رجال الشيخ لأبي بصير - الشهيد الثاني
فقال : قول الشيخ بوقفه معارض بما ذكره من أنّه مات سنة خمسين ومائة ، فإنّ
ذلك يقتضي تقدّم وفاته على وفاة الكاظم ( عليه السلام ) بثلاث وعشرين سنة .
فيقال له : الشيخ ما وقّف هذا ، بل يحيى بن القاسم الحذّاء . ثمّ قول الشيخ في
الفهرست : " مات أبو بصير سنة 150 " يقتضي تقدّم وفاة أبي بصير على
الكاظم ( عليه السلام ) بثلاث وثلاثين سنة ، لا ثلاث وعشرين كما قال .
وتبع العلاّمة - في توهّمه توقيف الكشّي له - البهائي ، فقال : ما في الكشّي من
أنّ " يحيى بن القاسم كان واقفيّاً " ينبغي أن يعدّ من جملة الأغلاط .
فقد عرفت أنّ الكشّي لم يوقّف هذا ، بل يحيى بن القاسم الحذّاء ، وكيف يكون
توقيف الحذّاء غلطاً ؟ وقد روى فيه خبراً عن الجواد ( عليه السلام ) وأنّه ( عليه السلام ) قال لابن أخيه :
كان عمّك ملتوياً على أبيه .
مع أنّه لو فرض أنّ الكشّي قال : " إنّه كان واقفيّاً " كان عدّه غلطاً - لقول الفهرست
أو النجاشي بموته سنة 150 - غلطاً ، لأنّه إنّما يكون كالتعارض بين روايتين .
مع أنّه يمكن ترجيح ما في الكشّي على فرضه برواية الكافي تاريخ وفاة
قاموس الرجال — صفحة 473
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٧٣