الثاني في كنيتيه أبي بصير وأبي محمّد :
أمّا الأوّل : فعليه إجماع أصحابنا وتواتر أخبارنا . وأمّا قول النجاشي : " يحيى
ابن القاسم أبو بصير الأسدي ، وقيل : أبو محمّد " فليس مراده أنّه يوجد قول بكونه
غير مكنّى بأبي بصير ، بل مراده أنّ بعضهم قال : إنّ أبا بصير هذا يكنّى بأبي محمّد
أيضاً ، كما عرفت تصريح ابن فضّال والعيّاشي والبرقي والشيخين والكشّي به .
وورد الجمع بينهما في أخبار كثيرة كما في باب " كفالة الكافي " ( 1 ) وباب
" الأئمّة ( عليهم السلام ) ورثوا علم النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " ( 2 ) وفي باب " فيه ذكر الصحيفة " ( 3 ) وباب " من
يحلّ له أن يأخذ من الزكاة " ( 4 ) وباب " ميراث ذوي أرحامه " ( 5 ) وفي الروضة بعد
الخطبة الجالوتيّة ( 6 ) .
وورد في باب " أنّ الأئمّة ( عليهم السلام ) هم الهداة " أبو بصير المكنّى بأبي محمّد ( 7 ) .
وكيف لا ؟ ومقتضى كلامه في " ليث " انحصار التكنية بأبي بصير بهذا حيث لم
يذكر في كنية " ليث " من قبل نفسه غير " أبي محمّد " ثمّ قال : وقيل : أبو بصير الأصغر .
ثمّ ، لا إشكال في كون " بصير " في " أبي بصير " بالباء صرّح بضبطه العلاّمة ،
وقد ذكره أبو داود في الكني في باب ما أوّله الباء ، وقد ذكره الدارقطني من محقّقي
علماء العامّة أيضاً في ما أوّله الباء .
وتوهّم ابن ماكولا منهم أنّه " أبو نصير " بالنون فقال - كما عن إكماله - : " أبو
نصير " بالنون المضمومة والصاد المهملة المفتوحة " يحيى بن القاسم " روى عن
جعفر بن محمّد وعمرو بن دينار ، وحدّث عنه أبان بن عثمان ، رواه عنه الحسن بن
راشد ، ذكره الدارقطني في " بصير " بالباء المنقطة بواحدة ، وذكر أنّه روى عن
أبي جعفر محمّد بن عليّ ، وإنّما روى عن ابنه جعفر بن محمّد ، ذكرناه في الأوهام ( 8 ) .
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 106 - 107 ، بل في باب بعده .
( 2 ) الكافي : 1 / 225 .
( 3 ) الكافي : 1 / 239 .
( 4 ) الكافي : 3 / 562 .
( 5 ) الكافي : 7 / 119 .
( 6 ) روضة الكافي : 33 .
( 7 ) الكافي : 1 / 192 .
( 8 ) الإكمال 1 : 324 .