ومن أين لم يحصل التصحيف فيهما بسقوط كلمة " أبي " من النسخة فإنّه يتّفق
كثيراً بخلاف زيادتها ، مع أنّ الكافي روى الثاني مبدّلا قوله : " فسأله يحيى بن
القاسم " بقوله : فسألت أبا جعفر ( عليه السلام ) .
وأمّا ما نقله الوسائل في باب " استحباب الزكاة في ما نقص عن خمسة أوسق
من الغلاّت " " عن أبي بصير ، يعني يحيى بن القاسم ، قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : لا
تجب الصدقة إلاّ في وسقين " ( 1 ) فالتفسير إمّا منه وإمّا من محشّي نسخة نقل منها ،
فرواه زكاة حنطة التهذيب ( 2 ) ومقدار زكاة حنطة الاستبصار ( 3 ) - وهما الأصل في
الوسائل - بدون تفسير .
وأيضاً يرفع به التنافي بين الأخبار الستّة الأُولى بلفظ " بن أبي القاسم "
والخبر الأخير بلفظ " بن إسحاق " لعدم معارضة الكنية مع الاسم بخلاف الاسم مع
الاسم ، فكيف يكون ابن القاسم وابن إسحاق ؟ .
وجمع الطباطبائي بين القولين بكون القاسم أباه وأبي القاسم جدّه محلّ منع ،
لكونه بلا شاهد .
كجمع الأردبيلي بينهما بتعدّدهما ، واستشهاده بذكر رجال الشيخ في أصحاب
الكاظم ( عليه السلام ) لهما معاً باطل ، فإنّما فيه كعنوان الكشّي الثالث " يحيى بن أبي القاسم
أبو بصير " و " يحيى بن القاسم الحذّاء " .
وأيضاً يردّ الجمعين تصريح النجاشي المتقدّم بالخلاف في كونه ابن القاسم أو
ابن أبي القاسم .
وبالجملة : كونه " ابن القاسم " في غاية الضعف و " ابن أبي القاسم " في
نهاية القوّة .
هامش
( 1 ) الوسائل : 6 / 123 ب 3 ح 1 .
( 2 ) التهذيب : 4 / 17 .
( 3 ) الاستبصار : 2 / 17 .