والحادي عشر : وهو عن أبي بصير قال : كنت أُقرئ امرأة أُعلّمها القرآن ، قال :
فمازحتها بشيء ، قال : فقدمت على أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : فقال لي : يا أبا بصير !
أيّ شئ قلت للمرأة ؟ قال : قلت بيدي : هكذا وغطا وجهه ، قال ، فقال لي :
لا تعودنّ إليها .
والثالث عشر : وهو عن حمّاد الناب قال : جلس أبو بصير على باب
أبي عبد الله ( عليه السلام ) ليطلب الإذن فلم يؤذن له ، فقال : لو كان معنا طبق لأذن ، قال :
فجاء كلب فشغر في وجه أبي بصير ، قال : أُفّ أُفّ ! ما هذا ؟ قال جليسه : هذا كلب
شغر في وجهك .
والرابع عشر : وهو عن أبي بصير قال : دخلت على أبي جعفر ( عليه السلام ) فقلت :
تقدرون أن تحيوا الموتى وتبرؤوا الأكمه والأبرص ؟ فقال لي : بإذن الله ، ثمّ قال :
أُدن منّي ومسح على وجهي وعلى عيني فأبصرت السماء والأرض والبيوت ،
فقال لي : أتحبّ أن تكون كذلك ولك ما للناس وعليك ما عليهم يوم القيامة أم
تعود كما كنت ولك الجنّة الخالص ؟ قلت : أعود كما كنت ، فمسح على عيني فعدت .
وتقدّمت بتمام أسانيدها في " ليث " فالكلّ مطلق ويأتي انصراف الإطلاق
إلى هذا .
مع أنّ الأخير له شواهد أُخر ، كما مرّ في " عبد الله " من تعريف ابن فضّال
" يحيى " بكونه ضريراً ، أو تصريح العقيقي بإبصار الباقر والصادق ( عليهما السلام ) له ، ورواية
الكافي له مع التكنية بأبي محمّد الّتي هي من خصائص " يحيى " كما مرّ ، ويجيء .
وكذلك الخبر الّذي في النسخة بعد العنوان المحرّف أيضاً مطلق ينصرف إلى
" يحيى " هذا . مع أنّ فيه شاهدين آخرين أحدهما : تكنيته بأبي محمّد ، والثاني :
كون راويه " عبد الله بن وضاح " الّذي قال النجاشي : " إنّه صاحب يحيى كثيراً
وعرف به وأكثر كتابه عنه " ومرّ جميع ذلك في عبد الله .
وأمّا التاسع : وهو عن شعيب العقرقوفي قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن رجل
تزوّج امرأة ولها زوج ولم يعلم ، قال : ترجم المرأة وليس على الرجل شئ إذا
قاموس الرجال — صفحة 453
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٥٣