كان متّهماً بالغلوّ ؟ فقال : أمّا الغلوّ فلا ، لكن كان مخلّطاً .
وهذا العنوان الثالث مع أخباره ليس أقلّ تحريفاً من عنوانه الأوّل الّذي قد
عرفت ما فيه ، فإنّ الجمع في العنوان بين " يحيى " هذا وبين " يحيى بن القاسم
الحذّاء " لابدّ أن يجمعها ما روى في الترجمة من الأخبار ولو في واحد ، فعنون في
الواقفة " ابن السّراج وابن المكاري وابن أبي حمزة " وروى خبراً مشتملا على
دخولهم على الرضا ( عليه السلام ) ومحاجّتهم معه ( عليه السلام ) وعنون " إبراهيم وإسماعيل ابني أبي
السمّال " وروى خبراً فيهما كذلك .
وعنون " عليّ بن خطّاب " و " إبراهيم بن شعيب " وروى خبراً متضمّناً لإراءة
الرضا ( عليه السلام ) كلاّ منها دلالة .
وعرفت في عنوانه الثاني أنّه عنونه مع " علباء " وروى خبراً فيهما ، إلى غير
ذلك من عناوينه لنفرين أو أكثر . ولو كان عنون مع أبي بصير هذا " ابن قياما "
لاشتمال الخبر الثالث على ذكرهما كان صحيحاً .
فلابدّ أن نلتزم بكون الجمع بينهما في العنوان إمّا من خلط النسخة وأنّ الكشّي
عنون كلاّ منهما مع خبره مستقلاّ ثمّ حصل الخلط ، وإمّا بكون " الحسن بن قياما "
في الخبر الثالث محرّف " يحيى الحذّاء " وأنّه الّذي كان حاجّ الرضا ( عليه السلام ) بحديث
عن أبي بصير .
وأمّا زعم ابن طاوس والعلاّمة وابن داود لاتّحاد " يحيى الحذّاء " مع أبي
بصير وأنّ العنوان لنفر فخبط واضح .
وأمّا أخباره : فالخبر الأوّل قوله : " ذكره " فيه إرجاع الضمير قبل الذكر وهو
غير جائز . والخبر الثاني في غاية الخلط والتحريف ، فأيّ ربط بين قوله في أوّله :
" وجدت في روايات الواقفة " وقوله في آخر : " يعني القائم ولم يقل ابني هذا " فإنّ
الواقفة إنّما يقولون : إنّ الصادق ( عليه السلام ) قال : إنّ ابنه هو القائم ، وأنّ صفات القائم في
ابنه ، والإماميّة يردّون عليهم بأنّه ( عليه السلام ) إنّما بيّن صفات القائم ( عليه السلام ) بدون أن يعيّنه
في ابنه الكاظم ( عليه السلام ) فكيف يروون خلاف عقيدتهم ؟
قاموس الرجال — صفحة 456
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٥٦