ابن عمران : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : " منّا ثمانية محدّثون سابعهم - تاسعهم ،
خ - قائمهم " فقام أبو بصير بن أبي القاسم فقبّل رأسه وقال : سمعت من أبي جعفر ( عليه السلام )
منذ أربعين سنة ، فقال له أبو بصير : سمعت من أبي جعفر ( عليه السلام ) وأنّي كنت خماسيّاً
سامعاً بهذا ، قال : أُسكت يا صبيّ ليزدادوا إيماناً مع إيمانهم . يعني : القائم ( عليه السلام ) ولم
يقل ابني هذا .
حدّثني عليّ بن محمّد بن قتيبة قال : حدّثني الفضل بن شاذان قال : حدّثنا
محمّد بن الحسن الواسطي ومحمّد بن يونس قالا : حدّثنا الحسن بن قياما
الصيرفي قال : حججت في سنة ثلاث وتسعين ومائة وسألت أبا الحسن الرضا ،
فقلت : جعلت فداك ! ما فعل أبوك ؟ قال : مضى كما مضى آباؤه ، قلت : فكيف أصنع
بحديث حدّثني به يعقوب بن شعيب عن أبي بصير ، أنّ أبا عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن
جاءكم من يخبركم أنّ ابني هذا مات وكفّن وقبر ونفضوا أيديهم من تراب قبره فلا
تصدّقوا به ؟ قال : كذب أبو بصير ليس هكذا حدّثه ، إنّما قال : إن جاءكم عن
صاحب هذا الأمر .
حدّثني أحمد بن محمّد بن يعقوب البيهقي قال : حدّثنا عبد الله بن حمدويه
البيهقي قال : حدّثني محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن إسماعيل بن عبّاد البصري ، عن
عليّ بن محمّد بن القاسم الحذّاء الكوفي قال : خرجت من المدينة فلمّا جزت
حيطانها مقبلا نحو العراق إذا أنا برجل على بغل له أشهب يعترض الطريق ، فقلت
لبعض من كان معي : من هذا ؟ فقال : ابن الرضا ( عليه السلام ) قال : فقصدت قصده ، فلمّا رآني
أُريده وقف لي فانتهيت إليه لأُسلّم عليه ، فمدّ يده عليَّ فسلّمت عليه وقبّلتها ، فقال :
من أنت ؟ فقلت : بعض مواليك جعلت فداك ! أنا محمّد بن عليّ بن القاسم الحذّاء ،
فقال : أما إنّ عمّك كان ملتوياً على الرضا ( عليه السلام ) قال ، قلت : جعلت فداك ! رجع عن
ذلك ، فقال : إن كان رجع عن ذلك فلا بأس . واسم عمّه القاسم الحذّاء . وأبو بصير
هذا يحيى بن القاسم يكنّى أبا محمّد .
قال محمّد بن مسعود : سألت عليّ بن الحسن بن فضّال عن أبي بصير هذا ، هل
قاموس الرجال — صفحة 455
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٥٥