عن شعيب العقرقوفي ، عن أبي بصير قال : حضرت - يعني علباء الأسدي - عند
موته فقال لي : إنّ أبا جعفر ( عليه السلام ) قد ضمن لي الجنّة فاذكره ذلك ، قال : فدخلت على
أبي جعفر ( عليه السلام ) فقال : حضرت علباء عند موته ؟ قال : قلت : نعم ، فأخبرني أنّك
ضمنت له الجنّة وسألني أن أُذكّرك ذلك ، قال صدق ؛ فبكيت ثمّ قلت : جعلت
فداك ! ألست الكبير السنّ الضرير البصر فاضمنها لي ، قال : قد فعلت ، قال : قلت :
اضمنها لي على آبائك - وسمّيتهم واحداً واحداً - قال : قد فعلت ، قال : قلت :
اضمنها لي على الله ، قال : قد فعلت !
وعنه ، عن إبراهيم بن محمّد بن فارس ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي
عمير ، عن شهاب بن عبدربّه ، عن أبي بصير قال : إنّ علباء الأسدي وُلّي البحرين
فأفاد سبعمائة ألف دينار ودوابّ ورقيقاً ، قال : فحمل ذلك كلّه حتّى وضعه بين
يدي أبي عبد الله ( عليه السلام ) ثمّ قال : إنّي وُلّيت البحرين لبني أُميّة وأفدت كذا وكذا وقد
حملته كلّه إليك ، وعلمت أنّ الله عزّ وجلّ لم يجعل لهم من ذلك شيئاً وأنّه كلّه له ،
فقال له أبو عبد الله ( عليه السلام ) : هاته ، فوضع بين يديه ، فقال له : " قد قبلنا منك ووهبناه لك
وأحللناك منه وضمنّا لك على الله الجنّة " قال أبو بصير : فقلنا ما بالي . . . وذكر مثل
حديث شعيب العقرقوفي .
وقال في عنوانه المحرّف ( كما في الصفحة 116 من المطبوعة ) ( 1 ) وهو عنوانه
الأوّل : في أبي بصير عبد الله بن محمّد الأسدي .
وروى عن طاهر بن عيسى ، عن جعفر بن أحمد الشجاعي ، عن محمّد بن
الحسين ، عن أحمد بن الحسن الميثمي ، عن عبد الله بن وضّاح ، عن أبي بصير قال :
سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن مسألة في القرآن ، فغضب وقال : أنا رجل يحضرني
قريش وغيرهم وإنّما تسألني عن القرآن ! فلم أزل أطلب إليه وأتضرّع حتّى رضي ،
وكان عنده رجل من أهل المدينة مقبل عليه ، فقعدت عند باب البيت على بثّي
وحزني ، إذ دخل بشير الدّهان فسلّم وجلس عندي وقال لي : سله من الإمام بعده ؟
هامش
( 1 ) ص 174 في تحقيق المصطفوي .