لم يعلم ذلك ، فذكرت ذلك لأبي بصير المرادي قال : قال لي والله جعفر : ترجم
المرأة ويجلد الرجل الحدّ ، قال : فضرب بيده على صدره يحكّها ، أظنّ صاحبنا
ما تكامل علمه .
والعاشر : وهو عن حمّاد بن عثمان قال : خرجت أنا وابن أبي يعفور وآخر إلى
الحيرة أو إلى بعض المواضع ، فتذاكرنا الدنيا فقال أبو بصير المرادي : أما أنّ
صاحبكم لو ظفر بها لاستأثر بها ، قال : فأغفى فجاء كلب يريد أن يشغر عليه ،
فذهبت لأطرده ، فقال ابن أبي يعفور : دعه ، فجاءه حتّى شغر في أُذنه .
فالظاهر أنّ كلمة " المرادي " في الخبرين من زيادات النسّاخ توضيحاً للمراد
على زعمهم ، حيث رأوا نقل الأخبار في نسخة الكشّي في المرادي .
وقد يفعل ذلك العاملي ، فزاد في خبر لأبي بصير في صلاة المرأة بحذاء
الرجل ، فقال بعد كلمة أبي بصير " هو ليث المرادي " : فعل ذلك بزعمه حيث راويه
ابن مسكان ، وهو يعتقد كون ابن مسكان راوي " ليث " كما مرّ .
ويشهد لما قلنا من كون كلمة " المرادي " من اجتهادات المحشّين أنّ الخبر
الثامن الّذي الأصل فيه وفي التاسع واحد قطعاً بلفظ " أبي بصير " مطلق بلا قيد ،
وأنّ التهذيب والاستبصار روياه بلفظ آخر وإسناد آخر بلا قيد ، وقد مرّ نقله عنهما
في " ليث " .
وأنّ الخبر الثالث عشر - الّذي الأصل فيه وفي العاشر واحد على الأظهر ،
لاتّحاد راويهما واتّحاد مضمونهما أيضاً - أبو بصير فيه بلا قيد ، وبعد ما يأتي من
انصراف المطلق إلى " يحيى " لا يصحّ إطلاقه على " ليث " مطلقاً .
وأمّا عنوانه الثالث : فقال : في يحيى بن أبي القاسم أبو بصير ويحيى بن
القاسم الحذّاء .
حمدويه ذكره عن بعض أشياخه : يحيى بن القاسم الحذّاء الأزدي واقفيٌّ .
وجدت في بعض روايات الواقفيّة عليّ بن إسماعيل بن يزيد قال : شهدنا
محمّد بن عمران البارقي في منزل عليّ بن أبي حمزة وعنده أبو بصير ، قال محمّد
قاموس الرجال — صفحة 454
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٥٤