نسب منّا إلى زرارة جدّنا " سليمان " نسبه إليه سيّدنا أبو الحسن عليّ بن محمّد
صاحب العسكر ( عليه السلام ) ( 1 ) .
واشتباهات الشيخ الّتي قلنا إنّها اشتباهات عادية - لا كما قال القهبائي -
بعضها مستند إلى عدم تدبّره مثل ما نقلنا عنه في " أبي غالب " فإنّه لم يتدبّر في
رسالته حقّ التدبّر .
وبعضها مستند إلى أخذه من كتب ليست بذاك التحقيق كفهرست ابن النديم
فإنّه كان ورّاقاً ينقل ما وجد في الكتب مع تصحيفات نسخها ، فبدّل " محمّد بن
عمر الجعابي " " بعمر بن محمّد الجعابي " وعنون " عليّ بن إسماعيل بن شعيب بن
ميثم " بإسقاط جدّه " عليّ بن إسماعيل بن ميثم " وجعله أوّل متكلّم من الشيعة ، مع
أنّه كان تلميذ هشام بن الحكم وكان هشام أوّل متكلّم الشيعة ، بل الإسلام .
وحكم بأنّ " يقطيناً " والد " عليّ بن يقطين " كان إماميّاً يحمل الأموال إلى
الصادق ( عليه السلام ) ونُمّ خبره إلى المنصور والمهدي فصرف الله عنه كيدهما ( 2 ) . مع أنّه كان
من دعاة العباسيّة ، حتّى دعا عليه الصادق ( عليه السلام ) فأشفق ابنه من سراية دعائه ( عليه السلام )
إليه حتّى آمنه الكاظم ( عليه السلام ) وقد قال يقطين لابنه عليّ " ما بالنا قيل لنا فكان " أي
أمر العباسيّة " وقيل لكم فلم يكن " أي أمر الإماميّة وقيام قائمهم ، فقال له ابنه : إنّ
الّذي قيل لنا ولكم كان من مخرج واحد - أي المخبر بهما جميعاً
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) - إلاّ أنّ أمركم حضر وأمرنا لم يحضر ، روى الأمرين الكافي ( 3 ) .
وخلط بين " الفضل بن شاذان الرازي العامّي " و " الفضل بن شاذان
النيسابوري الإمامي " فجعلها واحداً ، وتبعه الشيخ في هذه التوهّمات ولم يتفطّن
في واحد منها لوهمه سوى الأخير ، فقال : أظنّ تعدّده .
وبعضها مستند إلى أخذه من كتب محرّفة ، كأخذه من رجال الكشّي واختصره
هامش
( 1 ) رسالة في آل أعين : 11 .
( 2 ) فهرست ابن النديم : 279 .
( 3 ) الكافي : 1 / 369 .