وما ولد ، قال ، فقال : ليس حيث تذهب ، أما علمت أنّ المؤمن في صلب الكافر
بمنزلة الحصاة في اللبنة يصيبها المطر فيغسلها ولا يضرّ الحصاة شيئاً ( 1 ) .
فإنّه خبران يتمّ الخبر الأوّل عند قوله : " يدفع به عنهم " وأمّا الثاني فأُسقط
سنده وصدره .
فروى الكافي مسنداً عن عليّ بن يقطين قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) :
إنّي أشفقت من دعوة أبي عبد الله ( عليه السلام ) على يقطين وما ولد ، فقال : ليس حيث
تذهب . . . الخبر ( 2 ) .
إلى غير ذلك من تخليطاته ، وقلّما تسلم ترجمة منه ، بل خبر منه من التحريف
كما دلّلنا عليه في كتابنا في الرجال ، ومنها هذا الخبر الّذي اقتصر عليه في هذا
العنوان - أي عبد الله بن محمّد الأسدي - المحرّف ، فقوله فيه : " جعفر بن أحمد
الشجاعي " محرّف " جعفر بن أحمد عن الشجاعي " كما يظهر من أسانيد الكشّي
نفسه في " سلمان الفارسي " و " الطيّار " والشجاعي هو " عليّ بن محمّد بن شجاع " .
ويأتي في " يحيى " ما في أخبار نقلناها هنا ، وقلنا : إنّها من أخبار " يحيى "
وخلطت بأخبار " ليث " .
كما يأتي ما في باقي أخبار " يحيى " وما في أخبار " ليث " وما في أخبار
" يوسف " في عنوان الثلاثة في هذا الكتاب إن شاء الله .
ويشهد أيضاً - لما قلنا : من كون " عبد الله بن محمّد الأسدي " في العنوان
محرّف " وعلباء بن درّاع الأسدي " وأنّ المراد ب " أبي بصير " فيه أبو بصير
المعروف " يحيى بن أبي القاسم الأسدي " كأبي بصير الواقع في خبره ، مضافاً إلى
ما برهنّا عليه - أنّ راويه في الخبر " عبد الله بن وضّاح " وقد قال النجاشي : " عبد الله
ابن وضّاح صاحب أبا بصير يحيى بن القاسم كثيراً وعرف به ، له كتب منها كتاب
الصلاة أكثرها عن أبي بصير " وقد اتّفقوا على أنّ " عليّ بن أبي حمزة عن أبي بصير "
هامش
( 1 ) الكشّي : 435 .
( 2 ) الكافي : 2 / 13 .