وقد اشتبه فيه تلك الاشتباهات ، والنجاشي عنونه وعنون جدّه " محمّد بن سليمان
أبا طاهر " الأوّل ، وابن ابنه " محمّد بن عبيد الله أبا طاهر " الثاني ، ولم يرد عليه فيهم
شئ ممّا ورد على الشيخ . نعم ، أرّخ وفاة جدّه بسنة 301 ، مع أنّ المفهوم من
الرسالة كونه في سنة 300 .
وكذا اشتباهات حصلت للشيخ من متابعة " ابن النديم " في " الجعابي "
و " الميثمي " و " اليقطيني " لم تحصل له ، بل لم يعتمد على كتابه لما تفطّن لعدم
تحقيقه ، فمع أخذ فهرست الشيخ عنه بتصريحه " عليّ بن إبراهيم بن يعلى "
و " محمّد بن الحسن العطّار " و " ثابت الضرير " و " أبا سلمة البصري " لم يعنونهم
النجاشي رأساً ، مع كون موضوع كتابه متّحداً مع كتاب الشيخ ، وشأن المتأخّر
الازدياد على المتقدّم ، فلابدّ أنّه لم يعتمد عليه ، ولم أقف على أخذه منه سوى
رجل واحد " بندار بن محمّد " .
وكذلك زلاّت الشيخ في الأخذ من نسخة الكشّي الّتي عرفت لم تحصل
للنجاشي ، حتّى أنّه في ما له ربط بموضوع كتابه لم ينقل منه إلاّ ما له ربط ، فعنون
الكشّي " أبا يحيى الجرجاني " وذكر حديثاً في هجوم محمّد بن طاهر عليه مشتملا
على ما لا يفهم منه محصّل ، وتبعه الفهرست في نقله ، والنجاشي اقتصر في النقل
منه على قوله : إنّه من أجلّة الحديث وما صنّف .
ولم أقف على أخذه من الشيخ إلاّ في رجل واحد " أحمد بن عبيد الله بن
يحيى بن خاقان " عنونه وقال : " ذكره أصحابنا في المصنّفين وأنّ له كتاباً في
وصف العسكري ( عليه السلام ) ولم أره " فإنّه أشار إلى عنوان الفهرست له ، وقوله : " له
مجلس يصف العسكري ( عليه السلام ) فيه " ولم يتفطّن لمراد الشيخ ، فإنّ مراده حديث رواه
الكليني ( 1 ) والصدوق ( 2 ) والمفيد ( 3 ) في وصف أحمد بن عبيد الله بن يحيى بن خاقان
له ( عليه السلام ) مع كونه ناصبيّاً .
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 503 .
( 2 ) إرشاد المفيد : 338 .
( 3 ) إكمال الدين : 40 .