" ليث " كما في النسخة لم ما ذكر " علباء " في عنوان " ليث " جمعاً بينهما ؟ كما جمع
بينه وبين أبي بصير في العنوان الثاني لمجرّد هذه الرواية .
فيستكشف بما شرحنا أنّه عنون " أبا بصير " المطلق المنصرف إلى " يحيى "
مع " علباء " في أصحاب الباقر ( عليه السلام ) مرّتين ، لكنّ في العنوان الأوّل قدّم " أبا بصير "
المراد به " يحيى " لكونه الأهمّ ، لكون ما عدا هذه الرواية مختصّاً به ، وأخّر
" علباء " لاشتراكه معه في هذه الرواية فقط . وفي العنوان الثاني عكس ، لأنّه اقتصر
فيه على رواية واحدة بطريقين الأصل فيها " علباء " ويفهم منها حال " أبي بصير "
ضمناً . كما أنّه عنونه - أي أبا بصير - ثالثة مع " يحيى بن القاسم الحذّاء الواقفي "
لرواية الواقفة عن أبي بصير كون الكاظم ( عليه السلام ) هو القائم ، مصرّحاً باسمه ونسبه .
والخبر الرابع من تلك الأخبار : روايته عن العيّاشي ، عن عليّ بن محمّد
القمّي ، عن محمّد بن أحمد ، عن أحمد بن الحسن ، عن عليّ بن الحكم ، عن مثنّى
الحنّاط ، عن أبي بصير قال : دخلت على أبي جعفر ( عليه السلام ) قلت : تقدرون أن تحيوا
الموتى وتبرؤوا الأكمه والأبرص ؟ فقال لي : بإذن الله ، ثمّ قال لي : أُدن ، فمسح على
وجهي وعلى عيني فأبصرت السماء والأرض والبيوت ، فقال لي : تحبّ أن تكون
كذا ولك ما للناس وعليك ما عليهم يوم القيامة ، أو تعود كما كنت ذلك الجنّة
الخالص ؟ قلت : أعود كما كنت ، فمسح على عيني فعدت ( 1 ) .
والكلام فيه كالكلام في الثالث ، ويزيد أنّ الكافي رواه " قال ( عليه السلام ) : أُدن منّي يا
أبا محمّد ، فدنوت منه " ( 2 ) فكنّاه بكنية يحيى .
والتخليط في أخبار الكشّي ليس منحصراً بها هنا ، فقد حصل الخلط فيه بين
أخبار " سفيان بن عيينة " و " سفيان الثوري " لقربهما وبين أخبار " زرارة " وأخبار
أخيه " حمران " وبين أخبار " عبد الرحمن بن أبي ليلى " وأخبار " حجر بن عديّ "
وبين أخبار " عبد الله بن عبّاس " وأخبار " خزيمة بن ثابت " .
هامش
( 1 ) الكشّي : 174 .
( 2 ) الكافي : 1 / 470 .