عليه - ما في البلاذري : روى أبو معشر أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) تزوّج في شهر رمضان سنة
ثمان مليكة بنت كعب الليثي ، فقالت لها عائشة : أما تستحيين أن تنكحي قاتل
أبيك ؟ فقالت : فكيف أصنع ؟ فقالت : استعيذي بالله منه ، فاستعاذت فطلّقها ، وكان
أبوها قتل يوم فتح مكّة ، وقال أبو عبيدة : اسم هذه عمرة ( 1 ) .
وما فيه : قال الواقدي : خطب النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) امرأة من بني كلب ، فبعث عائشة
لتنظر إليها فذهبت ثمّ رجعت ، فقال لها : ما رأيت ؟ قالت : لم أر طائلا ، قال : لقد
رأيت خالا بخدّها اقشعرّت له كلّ شعرة منك ، فقالت : ما دونك ستر . ( 2 )
ومن العجب ! أنّهم وضعوا لفضلها نقص النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ففي البلاذري : عن بعضهم
أرسل أزواج النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) فاطمة إلى النبيّ ، فدخلت وهو عند عائشة فقالت : إنّ
أزواجك أرسلنني إليك يسألنك السويّة في ابنة ابن أبي قحافة ، فقال : أي بنيّة ،
ألست تحبيّن ما أُحبّ ؟ قالت : بلى ، قال : فأُحبّ هذه - يعني عائشة - قالت فاطمة :
فجئت أزواج النبيّ فحدّثتهنّ ، فقلن : ما أغنيت عنّا شيئاً ، فأرسلن " زينب بنت
جحش " فقالت : أرسلني إليك أزواجك وهنّ يسألنك السويّة في ابنة أبي قحافة ،
قالت عائشة : فأوقعت بزينب فلم أنشب أن أفحمتها ، فتبسّم النبيّ وقال : إنّها ابنة
أبي بكر ( 3 ) .
ومن عملها على خلاف الكتاب والسنّة ما في فتوح البلاذري : أنّ مرّة بن أبي
عثمان - مولى عبد الرحمن بن أبي بكر ، وكان سريّاً - سأل عائشة أن تكتب له إلى
زياد وتبدأ به في عنوان كتابها ، فكتبت له إليه بالوصاية به وعنونته : " إلى زياد بن
أبي سفيان من عائشة أُمّ المؤمنين " فلمّا رأى زياد أنّها كاتبته ونسبته إلى أبي
سفيان سرّ بذلك وأكرم مرّة ( 4 ) .
ومن العجب ! أنّهم رووا سبّها الله تعالى ولم يروا ذلك نقصاً لها ، فروى
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف : 1 / 458 .
( 2 ) أنساب الأشراف : 1 / 461 .
( 3 ) أنساب الأشراف : 1 / 415 .
( 4 ) فتوح البلدان : 355 .