ملجم قاتل عليّ ] ( 1 ) .
وفي المقاتل - أيضاً - قال عليّ بن طاهر بن زيد : لمّا أرادوا دفن الحسن ( عليه السلام )
ركبت عائشة بغلا واستعونت بني أُميّة ومروان ومن كان هناك منهم ومن حشمهم ،
وهو قول القائل :
فيوماً على بغل ويوماً على جمل ( 2 ) .
وفي تاريخ اليعقوبي في دفن الحسن ( عليه السلام ) قيل : إنّ عائشة ركبت بغلة شهباء
وقالت : بيتي لا آذن فيه لأحد ، فأتاها القاسم بن محمّد بن أبي بكر فقال لها : يا عمّة !
ما غسلنا رؤوسنا من يوم الجمل الأحمر أتريدين أن يقال : يوم البغلة الشهباء ( 3 ) .
وعن ابن عبّاس قال لها :
تجمّلت تبغّلت ولو عشت تفيّلت * لك التسع من الثمن وفي الكلّ تصرّفت
وفي الإرشاد في دفنه ( عليه السلام ) لحقتهم عائشة على بغل وهي تقول : مالي ولكم
تريدون أن تدخلوا بيتي من لا أُحبّ ( إلى أن قال ) فقال لها ابن عبّاس : وا سوأتاه !
يوماً على بغل ويوماً على جمل ، تريدين أن تطفئي نور الله وتقاتلي أولياء الله ( 4 ) .
وفي الطبري - في قصّة الجمل قبل مجيئه ( عليه السلام ) - : لمّا أخذوا عثمان بن حنيف
أرسلوا أبان بن عثمان إلى عائشة يستشيرونها في أمره ، قالت : اقتلوه ، فقالت لها
امرأة : نشدتك بالله فيه وصحبته لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قالت : " ردّوا أباناً " فردّوه ،
فقالت : احبسوه ولا تقتلوه ، قال أبان : لو علمت أنّك تدعينني لهذا لم أرجع ، فقال
لهم مجاشع بن مسعود : اضربوه وانتفوا لحيته ، فضربوه أربعين سوطاً ونتفوا شعر
لحيته ورأسه وحاجبيه وأشفار عينيه وحبسوه ( 5 ) .
وممّا رووا من قيامها على النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) - سوى ما مرّ من تظاهرها مع حفصة
هامش
( 1 ) بين المعقوفتين لا يوجد في المصدر المتوفّر لدينا .
( 2 ) مقاتل الطالبيّين : 49 .
( 3 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 225 .
( 4 ) إرشاد المفيد : 193 .
( 5 ) تاريخ الطبري : 4 / 468 .