وروى سنن أبي داود أنّه لم يكن للمطلّقة عدّة أوّلا ، فلمّا طلّقت " أسماء بنت
يزيد " أنزل تعالى العدّة لها ، فكانت أوّل من أُنزلت فيها العدّة للمطلّقات ( 1 ) .
[ 8 ]
أُمامة بنت أبي العاص
قال : روى التهذيب أنّ أُمامة بنت أبي العاص - وأُمّها زينب بنت النبيّ ( صلى الله عليه وآله )
وكانت تحت عليّ ( عليه السلام ) بعد فاطمة ( عليها السلام ) فخلف عليها بعد عليّ ( عليه السلام ) المغيرة بن نوفل
- وجعت وجعاً شديداً حتّى اعتقل لسانها ، فجاءها الحسن والحسين ( عليهما السلام ) وهي لا
تستطيع الكلام فجعلا يقولان - والمغيرة كاره لذلك - : أعتقت فلاناً وأهله ؟ فجعلت
تشير برأسها نعم ، وكذا فجعلت تشير برأسها " نعم " لا تفصح بالكلام ، فأجازا ذلك لها ( 2 ) .
وهي بنت أبي العاص بن الربيع بن عبد العزّى بن عبد مناف .
أقول : عبد العزّى جدّ أبيها ابن عبد شمس بن عبد مناف لا : ابن عبد مناف .
وفي الاستيعاب لمّا قتل عليّ ( عليه السلام ) وآمت منه أُمامة قالت أُمّ الهيثم النخعيّة :
أشاب ذوائبي وأذلّ ركني * أُمامة حين فارقت القرينا
وروى أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان يحبّها وأعلق قلادة من جزع أُهديت إليه في عنقها .
وروى أنّ عليّاً ( عليه السلام ) قال لأُمامة : " إنّي لا آمن أن يخطبك هذا الطاغية - يعني
معاوية - بعد موتي ، فإن كان لك في الرجال حاجة فقد رضيت لك المغيرة بن
النوفل عشيرا " فلمّا انقضت عدّتها كتب معاوية إلى مروان يأمره أن يخطبها عليه
ويبذل لها مائة ألف دينار ، فلمّا خطبها أُرسلت إلى المغيرة " أنّ هذا قد أرسل فإن
كان لك بنا حاجة فأقبل " فخطبها المغيرة من الحسن ( عليه السلام ) فزوّجها منه .
[ 9 ]
أُمّ أحمد بن الحسين
قال : عدّها الشيخ في رجاله في أصحاب الجواد ( عليه السلام ) قائلا : وهو أحمد بن
هامش
( 1 ) سنن أبي داود : 2 / 285 .
( 2 ) التهذيب : 8 / 258 .