أنّ أبا بكر وعمر خطبا إلى النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فردّهما ، فقالا لعبد الرحمن بن عوف :
اخطب أنت لكثرة مالك ، فردّه النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أيضاً ، فجاءا إلى عليّ ( عليه السلام ) فقالا له : لو
خطبتها إلى النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : لقد نبّهتماني ( إلى أن قال في الخبر ) فقالت أسماء :
" يا رسول الله ، خطب إليك ذوو الأنساب والأموال من قريش فلم تزوّجهم
وزوّجتها من هذا الغلام ، فقال لها : يا أسماء ، أما أنّك ستزوّجين بهذا الغلام وتلدين
له غلاماً " فخبر موضوع ، والشاهد لكونه موضوعاً أنّ أسماء بنت عميس كانت
ذات الوقت في الحبشة ، وولدت لجعفر ثمّة بنيه عبد الله وعوناً ومحمّداً ، وإنّما قدم
بها جعفر عام فتح خيبر سنة سبع ، وتزوّجه ( عليه السلام ) كان سنة اثنتين .
كما أنّ خبراً آخر رووا في زفاف فاطمة ( عليها السلام ) وأنّ أسماء بنت عميس قالت :
" لم يزل النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) يدعو لعليّ وفاطمة ( عليهما السلام ) " إمّا موضوع وإمّا محرّف بكون
" بنت عميس " فيه زائدة ، والمراد بأسماء فيه " أسماء بنت يزيد بن السكن
الأنصاري " كما قاله الكنجي الشافعي ( 1 ) كما أنّ ورودها في خبر ولادة
الحسين ( عليه السلام ) كذلك .
وروى أسباب نزول الواحدي : أنّ أسماء لمّا رجعت من الحبشة مع زوجها
جعفر أتت النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقالت : إنّ النساء لفي خيبة لا يذكرن في خبر كما يذكر
الرجال ، فنزل قوله تعالى : ( إنّ المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات
والقانتين والقانتات والصادقين والصادقات ( إلى قوله ) أعدّ الله لهم مغفرة وأجراً
عظيماً ) ( 2 ) .
هذا ، ومصعب الزبيري لم يذكر في نسب قريشه لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) من أسماء
غير ابن مسمّى ب " يحيى " قائلا : توفّي في حياة أبيه ولا عقب له ( 3 ) .
هامش
( 1 ) كفاية الطالب : 307 .
( 2 ) أسباب النزول : 300 ، في الآية 35 من سورة الأحزاب .
( 3 ) نسب قريش : 44 .