وروى علل الشرائع عن الصادق ( عليه السلام ) خبراً في قصّة فدك ( إلى أن قال ) فقال
أبو بكر لخالد بن الوليد : تريد أن نحملك على أمر عظيم ! قال خالد : احملني على
ما شئت ولو على قتل عليّ ، قال : فهو فصر بجنبه فإذا أنا سلّمت فاضرب عنقه ،
فبعثت أسماء خادمتها إلى فاطمة ( عليها السلام ) وقالت لها : فإذا دخلت من الباب فقولي :
( إنّ الملأ يأتمرون بك ليقتلوك فأخرج إنّي لك من الناصحين ) ( إلى أن قال ) فقال
لها أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : وقولي لها : إنّ الله عزّ وجلّ يحول بينهم وبين ما يريدون ( 1 ) .
وفي طبقات ابن سعد : لمّا شكّ في موت النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقال بعضهم : مات ،
وبعضهم : لم يمت وضعت أسماء بنت عميس يدها بين كتفيه وقالت : قد توفّي
النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) رفع الخاتم من بين كتفيه ( 2 ) .
وفي الفقيه : روي عن أسماء بنت عميس قالت : بينا النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) نائم ذات يوم
ورأسه في حجر عليّ ( عليه السلام ) ففاته العصر حتّى غابت الشمس ، فقال : " اللّهمّ إنّ
عليّاً ( عليه السلام ) كان في طاعتك وطاعة رسولك فاردد عليه الشمس " قالت أسماء :
فرأيتها والله غربت ثمّ طلعت بعد ما غربت ! ولم يبق جبل ولا أرض إلاّ طلعت
عليه حتّى قام عليّ ( عليه السلام ) فتوضّأ وصلّى ثمّ غربت ( 3 ) .
وفي مشيخة الفقيه : وما كان فيه عن أسماء بنت عميس في خبر ردّ الشمس
( إلى أن قال ) عن أُمّ جعفر وأُمّ محمّد ابنتي محمّد بن جعفر عن أسماء وهي
جدّتهما ( وإلى أن قال ) عن فاطمة بنت الحسين ( عليه السلام ) عن أسماء ( 4 ) .
ومرّ في " المأمون " ورود أخبار عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) بكون أسماء من أهل الجنّة ،
اعترف بها أبو بكر وعمر والعامّة ( 5 ) .
هذا ، وأمّا ما روت العامّة في تزويج النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) فاطمة من أمير المؤمنين ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) علل الشرائع : 191 ، ب 151 ح 1 .
( 2 ) الطبقات الكبرى : 2 / 272 .
( 3 ) الفقيه : 1 / 203 .
( 4 ) الفقيه : 4 / 438 .
( 5 ) راجع ص 144 .