الأصمّ وأبا بكر الشافعي وغيرهما ، وكان فاضلا بليغاً ، كتب إلى الصاحب بن عبّاد
رقعة فأجابه الصاحب على ظهرها :
بالله ! قل لي أقرطاس تخطّ به * من حلّة هو أم ألبسته حللا
بالله ! لفظك هذا سال من عسل * أم قد صببت على ألفاظك العسلا ؟ !
هذا ، وقد عرفت أنّ الشيخ في الرجال والفهرست والنجاشي في عنوانه الآخر
قالوا : " إنّه من بني زبارة " بالباء في نسخهم ، وقد عرفت تصريح السمعاني به ، إلاّ
أنّ الظاهر وهمهم ، وأنّ الصواب " أنّه من بني زئارة " بالهمز ؛ وذلك أنّ السمعاني
قال : " وإنّما لقّب محمّد - أي جدّ أبي هذا - بزبارة ، لأنّه كان من أهل المدينة وكان
شجاعاً شديد الغضب ، وكان إذا غضب يقول جيرانه : " قد زبر الأسد " فلقّب
" زبارة " . ومثله قال صاحب العمدة في التعليل ( 1 ) ، وإن لم يذكر ضبطاً ولم يعلم
الأصل في خطّه ، فإنّما يقولوا : " زئر الأسد " لا " زبر الأسد " والزئر صوت الأسد ؛
قال النابغة : " ولا قرار على زأر من الأسد " . وفي الأساس : " وزأر الأسد يزأر
ويزئر " والزبرة - بالضمّ - وإن قالوا الشعر المجتمع بين كتفي الأسد ، إلاّ أنّه لا
يجيء منه فعل .
وبالجملة : الصواب زئارة بالهمز .
هذا ، ويأتي في عنوانه الصحيح " يحيى بن محمّد " فقرات عالية من الصاحب
في رثائه .
[ 8306 ]
يحيى الأزرق
قال : عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق والكاظم ( عليهما السلام ) .
وظاهر المشيخة أنّه يحيى بن حسّان ، لأنّه قال : وما كان فيه عن يحيى
الأزرق ( إلى أن قال ) عن أبان بن عثمان ، عن يحيى بن حسّان الأزرق ( 2 ) .
هامش
( 1 ) عمدة الطالب : 347 .
( 2 ) الفقيه : 4 / 507 .