أقول : بل النجاشي أيضاً عنونه " يحيى بن محمّد بن أحمد " كما صرّح به
ابن داود ، وإن صحّف في نسخته رمزه بالكشّي ، وأخذ عنه العلاّمة في الخلاصة ،
فإنّه يعبّر بعين عناوينهم وكلامهم صحيحاً وغير صحيح في ما له ربط بموضوع
كتابه ، إلاّ أنّه لا يشير إلى المستند مثل ابن داود .
وحينئذ فجعلُ المنتهى الخلاصةَ في مقابل النجاشي غلط ، ولا عبرة بنسخته
ونسخ المتأخّرين عن العلاّمة وابن داود من كتاب النجاشي ، فلم تصل نسخته
صحيحة إلاّ إليهما ، كما عرفت في المقدّمة .
كما أنّ قول المصنّف بأنّ العمدة جعله " يحيى بن أحمد " أيضاً غلط ، وإنّما
أسقط مقداراً من عبارته ، فإنّه قال : " وكان لأبي جعفر زئارة أربعة ذكور كلّ منهم
رئيس متقدّم ، والعقب منهم لأبي الحسين محمّد الزاهد العالم ( إلى أن قال ) وأعقب
- أي محمّد بن أحمد - من رجلين . . . الخ .
هذا ، وعدّه الشيخ في رجاله في من لم يرو عن الأئمّة ( عليهم السلام ) بلفظ : " يحيى
العلوي ، أبو محمّد من بني زبارة ، نيشابوري " . وعنونه في الفهرست بلفظ : يحيى
العلوي ، المكنّى أبا محمّد العلوي ، من بني زبارة من أهل نيسابور ، جليل القدر
عظيم الرئاسة ، متكلّم حاذق زاهد ورع .
ولم يتفطّن النجاشي لاتّحاده معه ، فعنونه تارةً اُخرى بلفظ : " يحيى المكنّى
أبا محمّد العلوي من بني زبارة ، علويّ سيّد متكلّم فقيه ، من أهل نيسابور " وقد
ذكر لكلّ منهما كتاب المسح على الخفّين .
هذا ، وعنون الشيخ في رجاله في كنى من لم يرو عن الأئمّة ( عليهم السلام ) عمّه " أبا
عليّ " وأباه " أبا الحسين " قائلا : معروفان جليلان من أهل نيسابور . لكنّه وهم في
نسب أبيه ، كما مرّ في محمّد بن محمّد بن يحيى .
هذا ، وذكره السمعاني ، فقال : " الزباري " - بضم الزاي وفتح الباء - نسبةً إلى
زبارة ، وهو بطن كبير من العلويّين ، منهم : أبو عليّ ( إلى أن قال ) وأبو محمّد يحيى
ابن أبي الحسين محمّد بن أحمد بن محمّد زبارة ، كان فاضلا زاهداً ، سمع أبا العبّاس
قاموس الرجال — صفحة 26
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٦