القرآن زنا كيف أمر النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالزنا أوّلا ؟ ! هل كان لا يعرف من مراد القرآن
بقدر يحيى ! ؟ ويفضحه في خبره قول فاروقه في المتواتر : " كانت المتعة على عهد
النبيّ وبعده وأنا أنهى عنها " والمأمون أجلّ من أن يموّه عليه تلبيس ذاك الإبليس ،
إلاّ أنّه اتّقى في ذلك العامّة ، كما اتّقى في تركه نداءه بلعن معاوية أيضاً العامّة ،
كما مرّ في معاوية .
والخبيث كان كما حرّم ذاك النكاح استدلالا بما مرّ من الآية والخبر كان
يحلّل اللواط ، استناداً إلى قوله تعالى : ( أو يزوّجهم ذكراناً وأناثاً ) فلو كان
الشاعر الّذي قال فيه :
قاض يرى الحدّ في الزنا ولا * يرى على من يلوط من بأس
كان قال فيه :
قاض يرى الحدّ في النكاح ولا * يرى على من يلوط من بأس
كان أولى ، وقد صرّح بكذّابيّته أئمّتهم ، كيحيى بن معين وابن راهويه وجمع
آخر .
وفي الطبري في وصيّة المأمون للمعتصم : ولا تتّخذنّ بعدي وزيراً تلقي إليه
شيئاً ، فقد علمت ما نكني به يحيى بن أكثم في معاملة الناس وخبث سيرته ، حتّى
أبان الله ذلك في صحّة منّي ، فصرت إلى مفارقته قالياً له غير راض بما صنع في
أموال الله وصدقاته ، لا جزاه الله عن الإسلام خيراً ( 1 ) .
قال : روى الكافي عن محمّد بن أبي العلاء ، قال : سمعت يحيى بن أكثم
- قاضي سامّراء - بعد ما جهدت به وناظرته وحاورته وواصلته ، وسألته عن علوم
آل محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : بينا أنا ذات يوم دخلت أطوف بقبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
فرأيت محمّد بن عليّ الرضا يطوف به ، فناظرته في مسائل عندي فأخرجها إليّ ،
فقلت له : والله ! إنّي أُريد أن أسألك مسألة واحدة وأنا والله أستحيي من ذلك ، فقال :
أنا أُخبرك قبل أن تسألني ، تسألني عن الإمام ؟ فقلت : هو والله هذا ! فقال : أنا هو ،
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 8 / 649 .