زرعة : عن سماعة ، عن الصادق ( عليه السلام ) أنّ ابني هذا فيه شبه من خمسة أنبياء ( إلى أن
قال ) قال ( عليه السلام ) : " كذب زرعة ليس هكذا حديث سماعة إنّما قال : صاحب هذا
الأمر - يعني القائم ( عليه السلام ) - فيه شبه من خمسة أنبياء ولم يقل ابني .
وبالجملة : وقفه غير معقول ، لموته قبل حدوثه ، وإنّما روى الواقفة عنه الوقف ،
وممّا رووا عنه غير ذلك ثلاثة أخبار نقلها الشيخ في الغيبة ، وهي :
عن أبي بصير ، عن الصادق ( عليه السلام ) قال : على رأس السابع منّا الفرج .
وعن أبي بصير ، عن الصادق ( عليه السلام ) : كأنّي بابني هذا - يعني أبا الحسن ( عليه السلام ) - قد
أخذه بنو فلان فمكث في أيديهم حيناً من الدهر ، ثمّ خرج من أيديهم فيأخذ
بيد رجل من ولده ، حتّى ينتهي به إلى جبل رضوى .
وعن أبي بصير ، عن الباقر ( عليه السلام ) في صاحب هذا الأمر أربع سنن من أربعة
أنبياء : سنّة من موسى ، وسنّة من عيسى ، وسنّة من يوسف ، وسنّة من
محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . . . الخبر .
وأجاب الشيخ عنها - بعد ضعف سندها - بحمل الأوّل على السابع من ولد
الصادق ( عليه السلام ) وبكون الثاني كذباً واضحاً ، وبكون الثالث منطبقاً على صاحبنا الثاني
عشر ، وأمّا ما فيه من سجن يوسف ( عليه السلام ) فلمّا لا يوصل أحد إلى صاحبنا ( عليه السلام ) فكأنّه
في السجن ( 1 ) .
وأقول : الخبر ليس متضمّناً لسجن يوسف ؛ بل " سنّة يوسف " والمراد بسنّته
غيبته وانقطاع خبره ، فإنّه أجلى أحوال يوسف ( عليه السلام ) كالقائم ( عليه السلام ) .
ويصدّقه ما رواه الإكمال عن الصادق ( عليه السلام ) أنّ في القائم ( عليه السلام ) سنّة من يوسف ،
فقال سدير : كأنّك تذكر حيرته وغيبته ( إلى أن قال ) قال ( عليه السلام ) : فما تنكر هذه الأمّة
أن يكون عزّوجلّ يفعل بحجّته ما فعل بيوسف ، أن يكون يسير في ما بينهم ، ويمشي
في أسواقهم ، ويطأ بُسطهم وهم لا يعرفونه حتّى يأذن تعالى له أن يعرّفهم نفسه كما
هامش
( 1 ) غيبة الشيخ الطوسي : 36 ، 37 ، 40 .