قال : بينما نحن عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) إذ دخل أبو بصير ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) :
الحمد لله الّذي لم يقدم أحد يشكو أصحابنا العام ، قال هشام : فظننت أنّه تعرّض
بأبي بصير .
ومنها خبره المتقدّم ثمّة - وهو الحادي عشر - : حمدويه وإبراهيم ، عن
العبيدي ، عن حمّاد بن عيسى ، عن الحسين بن مختار ، عن أبي بصير ، قال : كنت
أُقرئُ امرأة كنت أُعلّمها القرآن فمازحتها بشيء ، فقدمت على أبي جعفر ( عليه السلام ) فقال
لي : يا أبا بصير ! أيّ شيء قلت للمرأة ؟ قلت بيدي : هكذا - وغطّى وجهه - فقال لي :
لا تعودنّ إليها .
ومنها خبره المتقدّم ثمّة - وهو الثالث عشر - : " عن العيّاشي ، عن جبرئيل بن
أحمد ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن حمّاد الناب قال : جلس أبو بصير
على باب أبي عبد الله ( عليه السلام ) ليطلب الإذن فلم يؤذن له ، فقال : لو كان معنا طبق لأذن ،
فجاء كلب فشغر في وجه أبي بصير ، قال : أُفّ أُفّ ! ما هذا ؟ قال : جليسه هذا كلب
شغر في وجهك " ( 1 ) . وكان على المصنّف نقل هذا أيضاً بعد زعمه انحصار المكفوف
في هذا .
وعنونه الكشّي ثالثةً مع " علباء " أيضاً بلا تحريف بلفظ : " في علباء بن درّاع
الأسدي وأبي بصير " راوياً عن العيّاشي الخبر الخامس ممّا في ليث بسنده ومتنه ،
لكنّ فيه : عن أبي بصير قال : حضرت - يعني علباء الأسدي - عند موته ، فقال لي :
إنّ أبا جعفر ( عليه السلام ) قد ضمن لي الجنّة فاُذكّره ذلك ، قال : فدخلت على أبي جعفر ( عليه السلام )
فقال : حضرت علباء عند موته . . . الخ . كما مرّ .
وعن العيّاشي - أيضاً - عن إبراهيم بن محمّد بن فارس ، عن يعقوب بن يزيد ،
عن ابن أبي عمير ، عن شهاب بن عبد ربّه ، عن أبي بصير قال : إنّ علباء الأسدي ولي
البحرين ، فأفاد سبعمائة ألف دينار ودوابّ ورقيقاً ، فحمل ذلك كلّه حتّى وضعه
هامش
( 1 ) الكشّي : 171 - 173 ، وقد مرّ في ج 8 ، الرقم 6189 .