بين يدي أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( إلى أن قال ) قال ( عليه السلام ) له : وضمنّا لك على الله الجنّة ، قال
أبو بصير : فقلت : ما بالي ! ! . وذكر مثل حديث شعيب العقرقوفي . ( 1 )
ثمّ عنوانه هنا وإن لم يكن محرّفاً إلاّ أنّه لاوجه لجمع " يحيى بن القاسم
الحذّاء " معه ، كما في عنوانيه مع علباء لجمعهما في خبر ، وقدّم أبا بصير في عنوانه
الأوّل على استظهارنا لتضمّن الترجمة من أخباره أكثر وعكس في الثاني لأنّ
خبريه بالأصالة في علباء ، ويفهم منهما حال أبي بصير ضمناً . وأمّا عنوانه مع
الحذّاء فلم يردا في خبر ، بل خبره الأوّل إنّما تضمّن كون الحذّاء واقفيّاً ، والثاني
والثالث تضمّنا نقل أبي بصير قول الصادق ( عليه السلام ) في القائم والكاظم ( عليهما السلام ) كالأخير
في شرح حاله ، والرابع تضمّن رواية ابن أخي الحذّاء رجوع عمّه عن الوقف .
كما لاوجه لقول الكشّي بعد الرابع : " واسم عمّه يحيى بن القاسم الحذّاء "
وقوله : " وأبو بصير هذا يحيى بن القاسم يكنّى أبا محمّد " وهذا هو الّذي صار سبباً
لوهم العلاّمة في الخلاصة اتّحادهما ، وكأنّه حمل عنوانه - مع ظهوره في كونه
لنفرين - لذلك على نفر مع الإشارة إلى الاختلاف في اسم أبيه بالقاسم وأبي
القاسم ، كما صرّح به النجاشي إلاّ أنّه بعد كون النسخة محرّفة ومخلّطة في العناوين
والروايات لا يرد على الكشّي نفسه شيء ما لم يعلم الأصل .
كما أنّ قوله في أوّل الخبر الثاني : " وجدت في بعض روايات الواقفة " وقوله
في آخره : " يعني القائم ولم يقل ابني هذا " لا ربط لهما بذاك الخبر ، لأنّه لا يدلّ
على معتقد الواقفة ، والكلام معه بلا معنى ، وإنّما هما مربوطان بالخبر الثالث ، الّذي
تضمّن محاجّة " ابن قياما " الواقفي مع الرضا ( عليه السلام ) بخبر أبي بصير ، فلابدّ أنّه كان
في أوّله : " وجدت في بعض روايات الواقفة " وفي آخره : " يعني القائم " ويكون
قوله فيه : " كذب أبو بصير " محرّف " كذب على أبي بصير " ، فيكون خبره نظير خبر
" زرعة " الّذي عنونه الكشّي بعده وروى عن ابن قياما محاجّته الرضا ( عليه السلام ) بحديث
هامش
( 1 ) الكشّي : 199 - 200 .