يبلغ سمك هذا الخبز عرض الإصبع . عندما يريدون إزالة هذه الأفران ، يكسرون الطين و يضعون شبه المخروطين على ظهر حصان ، كل جزء من جهة . يقومون بصنع أدوات حديدية و فولاذية على أفضل ما يكون أيضا ، و منها المناشير المصنوعة من الفولاذ ، و الناعمة و البراقة مثل المرآة ، و كذلك أقواس الحلاقة التي يبلغ حجمها نصف حجم مقابضها ، و مع ذلك أقواس الحلاقة التي يبلغ حجمها نصف حجم مقابضها ، و مع ذلك هي عريضة الرأس و تقص به شكل ممتاز . المقصات التي يصنعونها مجوفة في الداخل مثل حفرة ، لنقل إن كانت على هذا الشكل ، فإن حدي الشفرتين يقتربان و يقطعان به شكل أفضل . كل المرايا عندهم محدبة تقريبا ، و قليل منها مقعر مثل الزجاج المستخدم لإشعال النار . و لما كان الجو جافا في فارس ، كما ذكرت مرارا و تكرارا ، فإن صفاء هذه المرايا لا يخبو و لا يصيبه الصدأ . يستخدم أهل الشرق النظارات الطبية أيضا ، و حتى كثير منها ، و إن لم يكن بكثرة النظارات المعدنية و يعود سبب ذلك إلى أمرين : الأول ، أن النظارات المعدنية تعمر مدة أطول و لا تكسر إن وقعت . و الثاني ، ما إن يسقط الطلاء الفضي عنها حتى تصبح عديمة الجدوى . طلاء النظارات بالفضة لم يكن معروفا في كل مناطق الشرق ، و يسقط الزئبق الموجود على الجانب الخلفي للنظارات بسهولة أكثر مما يحدث في أوروبا بسبب جفاف الجو ، بينما في الهند الشرقية يحدث العكس بسبب الرطوبة العالية . استخدم أهل الشرق النظارات الطبية قبل تجارتهم مع الأوروبيين . لا حظ أنهم يصقلون نظارتهم المعدنية ب
Emeril
المسحوق و هو دقيق كالغبار ، حيث أنهم لا يملكون مادة
Venetian Tripoli
« 7 » أو أنهم يملكون قليلا منها ، حتى يمكن القول إنها غير مستعملة عندهم .
الفنون الميكانيكية الأخرى التي يبرع الفرس فيها هي التالية : فن صنع الألعاب النارية التي يماثل عمالهم فيها عمال أي مكان آخر في المعمورة ، و ربما يبزونهم فيها .
هامش
( 7 ) مادة معدنية تصقل بها المعادن و الحجارة المورد .