عليهم لقب
hotentots
هم من أكثر الناس الذين رأيتهم بربرية و بذاءة و خمولا و قسوة في كل رحلاتي . أما الباقون ، المسلمون و غير اليهود ، فإنهم يخبزون خبزهم دون خميرة ، لأن دينهم يحرم ذلك « 4 » .
أما طريقتهم في الخبز ، دعوني أتكلم أولا عن الملل من غير اليهود ، و هي طريقة في غاية البساطة ، إذ أنهم لا يخبزون كل يوم ، بل في اللحظة التي يريدون فيها تناول الطعام . بعد اغتسالهم به شكل كامل وفق ما تقتضيه تعاليم دينهم ، يضعون الطحين في وعاء خشبي أو معدني ، يعجنونه و يغطونه ، ثم يوقدون نارا بين ثلاثة حجارة يوضع فوقها قطعة من الصفيح الحديدي الرقيق المدور مثل قطعة الخمسة قروش قطرها قدم تقريبا ، حسب كمية الخبز الذي يوضع فوقها ، و لا يتجاوز ارتفاعها عن الأرض أكثر من ستة عشر إلى ثمانية عشر إنشا . عندما تسخن بعد وقت قصير ، يأخذون عجينة مرة أخرى أسمك من الصفيح الحديدي و يفرشونها فوقه تماما . في اللحظات التي تخبز فيها ، تعد واحدة أخرى ، و عندما يتم خبزها يفرش معظم وجهها العلوي أمام الحجارة في اتجاه النار حتى تخبز أكثر . بإمكان رجل أن يعجن و يخبز ما يكفي عشرة رجال في أقل من ساعة ، لأنه حين يكون منهمكا في إعداد رغيف يكون آخر معدا ليوضع فوق النار و هلم جرا ، مما يجعل العمل متواصلا و سريعا دون أي تجهيزات كثيرة ، كما ترى . هذا هو الخبز الهندي العادي الذي يرش عليه دوما بعض الحبوب أو يحك به ورق مصمغ ، أي الحلتيت « 5 » ، و هذا ما يحبونه كثيرا . نادرا ما يأكل الأغنياء شيئا غير كعكهم المحضر بالزبد و السكر .
لم أشهد قط استخدام المسك و شحم العنبر في الطعام العادي في أي مكان من دول آسيا التي زرتها . يضعهما الأتراك في شرابهم ، خاصة في شراب السلطاني . لا يضعهما الفرس لا على اللحوم أو في الشراب ، و إن كانوا يكثرون من استخدامهما في أصناف عدة من المربى و الحلويات
هامش
( 4 ) لا يعلل الكاتب سبب التحريم و لا يورد مصدره - المترجم .
( 5 ) صمغ يستخرج من جذور النبات كان يستعمل كعلاج للتشنج المورد .